عليه كما في الجواهر بالإشكال في نفوذ البيع في الجميع ان كان بعد الضمان لعدم الدليل على صحة هذا الضمان خصوصا إذا كان بمعنى نقل المال إليه بالقيمة في ذمته ، وذلك لعدم ولايته على ذاك النقل ، وعدم ما يدل على جوازه له ، وبالإشكال في بطلان البيع على الشركة أو على ذاك النقل ، وعدم ما يدل على جوازه له ، وبالإشكال في بطلان البيع على الشركة أو على الرهن ، بل الأنسب بالقواعد كونه فضوليا يصح مع إجازة ولي المسلمين أو وكيله فيطالب المشتري بالثمن بالنسبة إلى مقدار الزكاة ، فإن دفعه المشتري إلى البائع رجع بعد الدفع إلى الحاكم عليه ، هذا إذا أجاز ، وإن لم يجز الحاكم كان له أخذ مقدار الزكاة من المبيع ، وهذا هو الذي اختاره المصنف ( قده ) في المتن بناء على ما اختاره من كون التعلق بالعين على نحو الشركة والكلي في المعين ، هذا ويمكن ان يقال بنفوذ البيع في الجميع من غير احتياج إلى إجازة الحاكم ، ويجب على المشتري إخراج زكاته ويرجع بها إلى البائع بعد الإخراج الا أن يؤديها البائع ، وذلك لا لان ذلك مقتضى قاعدة الشركة بل لدلالة صحيحة عبد الرحمن المروية في الكافي عليه ، وفيه قلت للصادق عليه السّلام رجل لم يزك إبله وشاته عامين فباعها على من اشتراها ان يزكيها لما مضى ، قال نعم تؤخذ زكاتها ويتبع البائع أو يؤدى زكاتها البائع ، فإن وجوب إخراج الزكاة على المشتري والرجوع بها إلى البائع إلا إذا أدّاها البائع يدل على صحة البيع في الجميع بلا إناطة إلى إجازة الحاكم ، نعم لو لم يؤدّها المشتري ولا البائع يكون للساعي حينئذ تتبع العين ، وإخراج الزكاة منها حيثما وجدها للإجماع المدعى على جواز تتبع الساعي العين ، هذا ومع قطع النظر عن الرواية أيضا يمكن القول بصحة البيع وعدم الحاجة إلى إجازة الحاكم ولو على القول بالشركة ، وذلك لان الشركة في المقام كما ذكر المصنف ( قده ) في حاشيته على المكاسب في مسألة من باع شيئا ثم ملك ليست كسائر المقامات ، وذلك لمكان جواز إعطاء القيمة بدل العين بل إعطاء الفريضة من غير النصاب ، فيمكن ان يقال إذا باع المالك النصاب فإن كان مع قصد الإعطاء من موضع أخر فالبيع صحيح لازم ، وإن كان لا بقصده فهو التزام فعلى يدفعها من
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 70
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٧٠