يساره وتسقط عنه وعن الأخر مع إعساره وإن كان الأخر موسرا لكن الأحوط إخراج حصته وإن لم يكن في عيال واحد منهما سقطت عنهما أيضا ، ولكن الأحوط الإخراج مع اليسار كما عرفت مرارا ، ولا فرق في كونها عليهما مع العيلولة لهما بين صورة المهايات وغيرها وإن كان حصول وقت الوجوب في نوبة أحدهما فإن المناط العيلولة المشتركة بينهما بالفرض ، ولا يعتبر اتفاق جنس المخرج من الشريكين فلأحدهما إخراج نصف صاع من شعير ، والأخر من حنطة ، لكن الأولى بل الأحوط الاتفاق .
في هذه المسألة أمور . ( الأول ) ادعى في الجواهر عدم معروفية الخلاف بينهم في كون فطرة المملوك المشترك بين مالكين عليهما بالنسبة إذا كان المملوك في عيالهما وكانا موسرين ، واستدل له بعموم ما دل على ثبوت الفطرة على كل انسان عن نفسه وعن عياله ، وإطلاقه الشامل لصورتي اتحاد المعيل وتعدده ، وما كان العيال إنسانا تاما أو بعض انسان ، قال في الجواهر : ودعوى انصراف الإطلاق إلى ما كان العيال إنسانا تاما فلا يعم ما إذا كان بعضه بان كان مشتركا خصوصا بعد اشتمال بعض تلك الأدلة بتعيين المقدار المخرج وهو الصاع ، حيث إنه يصير قرينة على كون العيال تمام انسان الذي يجب إخراج الصاع عنه مدفوعة بأن الانسباق المذكور يوجب أظهرية صدق الإطلاق في العيال التام ، ولا يمنع عن حجيته في غيره هذا ، وبفحوى مكاتبة محمد بن القاسم بن الفضيل البصري قال كتبت إلى أبى الحسن الرضا عليه السلام أسأله عن الوصي يزكى زكاة الفطرة عن اليتامى إذا كان لهم مال فكتب ع : لا زكاة على يتيم وعن المملوك يموت مولاه وهو عنه غائب في بلد أخر وفي يده مال لمولاه ويحصر الفطر يزكى عن نفسه من مولاه وقد صار لليتامى قال ع : نعم ، وقال الشيخ الأكبر بعد ذكر الخبر المذكور لكن بعنوان التأييد لا الدليل سواء حمل الحديث على ظاهره اى من وجوب فطرة العبد على مولاه الصغير الذي لا يقول به المشهور ، أو أول بما لا ينافي مذهب المشهور مثل
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 498
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٩٨