تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
وجه ذاك القول بان زكاة الفطرة مواساة فيجب حيث لا تؤدى إلى الفقر فلو وجبت عن من لا يملك الزيادة لانقلب فقيرا ، ولا يخفى انه لعله اجتهاد في مقابله النص ، كما أنه لا وجه للتفصيل بين الغنى بالفعل أو بالقوة باعتبار مقدار الصاع أو مقدار الزكاة في الثاني دون الأول ، اللهم الا ان يكون المراد اختصاص وجوب إخراجها بمن كان في يده يوم الفطر زيادة على مؤنته ذلك لئلا يحتاج في إخراجها إلى الاقتراض ونحوه ، وهو أيضا مدفوع بإطلاق النصوص الدالة على وجوب إخراجها على من ملك قوت السنة من غير مقيد لها لعدم قابلية هذه الاعتبارات لا يكون مقيدا فالأقوى ما عليه المشهور ، وعليه المصنف في المتن من عدم اعتبار ذلك في الوجوب أصلا . مسألة 2 لا يشترط في وجوبها الإسلام فتجب على الكافر لكن لا يصح أدائها منه ، وإذا أسلم بعد الهلال سقط عنه ، وأما المخالف إذا استبصر بعد الهلال فلا تسقط عنه . قد تقدم في المسألة السادسة عشر والسابعة عشر من أول كتاب الزكاة حكم الكافر في التكليف بالزكاة ، وعدم صحة أدائها منه ، وسقوطها عنه ، بالإسلام مستوفى بما لا مزيد عليه فراجع ، وكذا تقدم في المسألة الخامسة في الفصل المعقود في أوصاف المستحقين للزكاة حكم المخالف في باب الزكاة مفصلا فلا نعيده في المقام . مسألة 3 يعتبر فيها نية القربة كما في زكاة المال فهي من العبادات ولذا لا تصح من الكافر . والبحث في النية في زكاة الفطرة ودليل اعتبارها فيها كالبحث في زكاة المال وقد تقدم في الفصل المعقود في أن الزكاة من العبادات . مسألة 4 يستحب للفقير إخراجها أيضا وإن لم يكن عنده الا صاع يتصدق به على عياله ثم يتصدق به على الأجنبي بعد ان ينتهي الدور ، ويجوز ان