إذا كان وكيلا في الدفع والنية معا لأن الإخراج إذا كان عبادة يقبل النيابة كالحج يكون المتولي لنيته هو فاعله ، إذا كان الفاعل وكيلا فهو كما يفعل عن الموكل ينوى في فعله هذا عن الموكل أيضا فيكون قائما مقامه في الفعل والنية إذ معا ، هذا وعن العلامة في محكي المنتهى والتذكرة والتحرير المنع عن الاجتزاء بنية الوكيل ، ولعله لأجل انه غير مالك ، فلا تجزى بنيته عن نية المالك ، مع عدم الدليل على قابلية النية للوكالة ، لكنه كما ترى ضعيف بعد قيام السيرة على قابلية إخراج الزكاة للنيابة ، وهذا مما لا ينبغي الإشكال فيه ، لكن الأحوط تولى المالك أيضا للنية حين دفع الوكيل إلى المستحق ، لأن الأمر يدور بين تعيين نية الوكيل ح وذلك لاحتمال المنع عن الوكالة في إيتاء الزكاة مجردا عن النية بأن يكون الفعل المجرد عن النية من الوكيل والنية من الموكل حين فعل الوكيل ، وربما يقال بان تجويز الوكالة في ايتائها المشتمل على النية لا يستلزم جواز الوكالة عليه مجردا عن النية ، وإن كان فيه ما فيه بعد قيام السيرة على جواز الوكالة فيه مطلقا وبين تعين نية الموكل ح وذلك لما قيل من أنه المالك فلا وجه للاجتزاء بنية غيره الذي هو الوكيل وبين تعين نية الموكل ح وذلك لما قيل من أنه المالك فلا وجه للاجتزاء بنية غيره الذي هو الوكيل وبين الاجتزاء بنية كل واحد منهما كما في الشرائع حيث يقول : جاز ان يتولى النية كل واحد من الدافع والمالك ، قيل اما الدافع فلقيامه مقام المالك وأما المالك فلتعلق الزكاة به أصالة فكانت نيته عند الدفع إلى الفقير كافية : وحيث إن الأمر يدور بين تعين نية الوكيل أو الموكل أو الاجتزاء بنية كل واحد منهما يكون الاحتياط في تولى النية من الوكيل والموكل معا ، لكن الاحتياط كما ترى في تولى المالك للنية حين دفع الوكيل إلى المستحق ، وأما حين دفع المالك إلى الوكيل فلم أر وجها للاحتياط فيه ، لأن المفروض كون الوكيل وكيلا في الأداء والدفع ، والدفع إلى الوكيل في الأداء ليس إخراجا وأداء حتى يحتاج حينه إلى النية ، بل هو كنقل المال من يد الملك إلى يده الأخرى ، اللهم الا ان يكون دفعه إلى الوكيل عزلا ، وهو يتوقف على
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 367
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٦٧