تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
ومنهم من اعتبرها بالزمان فلو شرب في ثلاثة أشهر مرة بالدالية وفي شهرين ثلاث مرات مثلا بالسيح يجب نصف العشر ولو كان عدد السيح أكثر أو أنمى وانفع ، واستدل له بظاهر الخبر المذكور أيضا . ومنهم من اعتبر بالنفع والنمو فما كان أكثر نفعا ونموا فالحكم له ولو كان أقل عددا وزمانا ، واستدل له كما عن التذكرة باقتضاء ظاهر النص ان النظر إلى مدة عيش الزرع ونمائه أهو بأحدهما أكثر أو لا ، وقربه في مفتاح الكرامة بتطويل طويل لا حاجة إلى نقله فليراجع إليه ، وصاحب الجواهر ( قده ) استنبط من النص والفتوى كون المدار على غلبة صدق الاسم فما يصدق معه كون الزرع مما يسقى سيحا أو عذبا أو بعلا ففيه العشر ، وما يصدق معه كونه مما يسقى بالعلاج ففيه نصف العشر سواء كان منشأ الصدق كونه أكثر زمانا أو عددا أو نفعا ونموا ، وسواء كان الطرف المقابل الذي لا يصدق عليه الاسم أكثر كذلك أو لا ، فالمدار حينئذ على غلبة صدق الاسم ، فيكون المراد بالتساوي ما لا يتحقق معه الاسم ولا خلافه بل يصدق كونه يسقى بهما معا ، والمصنف ( قده ) تبع ما في الجواهر ، فقال بأنه لو سقى بالأمرين فمع صدق الاشتراك في نصفه العشر وفي نصفه الأخر نصف العشر ، ومع غلبة الصدق لأحد الأمرين فالحكم تابع لما غلب ولم يجعل المدار على الأكثرية لكي يحتاج إلى البحث في معيارها وإنه هل العبرة فيها بالزمان أو بالعدد أو بالنفع والنمو ، هذا وجعل الشيخ الأكبر ( قده ) المدار في الأكثرية على التعدد مستظهرا له من النص والفتوى في إناطة الفرق بين العشر ونصفه بالكلفة وعدمها وهما تدوران مع العدد ، ثم قال وهل يكفى مجرد الأكثرية الحقيقية الحاصلة بزيادة واحدة أم العرفية الشائعة للمقامات ، أم العبرة بالكثرة الملحقة للنادر بالمعدوم وجوه ، من صدق الأكثر حقيقة بزيادة الواحدة ومن انصراف الفتاوى ومعاقد الإجماعات إلى الكثرة العرفية و : من أن عمدة الدليل هو النص والمتيقن منه الأكثرية بالمعنى الأخير حكى الأول عن ظاهر إطلاق المعظم ومختار المقدس الأردبيلي في ظاهر كلامه المحكي هو الثاني ، وظاهر بعض مشايخنا