منها مطلقا ولو لم يكن تحت الشدة ومع وجود المستحق ، وقواه ولده ، وحكى عن المفيد والحلي أيضا ، واختاره في المدارك ، وقال ( قده ) : وهو جيد لإطلاق الآية وخبر أيوب بن الحر المتقدم في الأمر الثالث من الأمور المذكورين في القسم الثاني ، وخبر الوابشي عن الصادق عليه السّلام قال سأله بعض أصحابنا عن رجل اشترى أباه من الزكاة زكاة ماله ، قال ع : اشترى خير رقبة لا بأس بذلك ، هذا ولكن الأقوى عدم الجواز لمنع الإطلاق في الآية كما تقدم في الأمر الأول ، وخبر أيوب وإن كان مطلقا الا انه يقيد برواية أبي بصير المتقدمة ، والقول بان ارتكاب التقييد فيه ليس بأهون من حمل النهي المستفاد من خبر أبي بصير على الكراهة مدفوع بأنه مخالف لما قرر في باب المطلق والمقيد كما لا يخفى ، وخبر الواشي يدل على جواز شراء الأب بزكاة الابن في موضع جواز شراء العبد بالزكاة ولا نظر لا في تعيين موضع جوازه حتى يتمسك بإطلاقه ، وبالجملة فالقول بعدم الجواز مع فقد القيدين أعني كون العبد في الشدة وعدم وجود المستحق قوى جدا .
( الثالث ) قال المصنف ( قده ) ونية الزكاة في هذا والسابق عند دفع الثمن إلى البائع والأحوط الاستمرار بها إلى حين الإعتاق .
واعلم أن في كون وقت نية الزكاة في هذين القسمين أعني شراء العبد الذي يكون تحت الشدة وشرائه مطلقا مع عدم وجود المستحق وقت دفع الثمن إلى البائع ، أو وقت الشراء كما نفى عنه البعد الشيخ الأكبر ( قده ) في رسالة الزكاة واختاره المحقق الهمداني في مصباحه ، أو وقت العتق تعيينا كما عن المسالك وحواشي القواعد واختاره في الجواهر ، أو التخيير في نيتها في إحدى الوقتين كما في الروضة وظاهر الشيخ الأكبر في رسالة الزكاة ( وجوه ) من كون وقت دفع الثمن إلى البائع وقت صرف الزكاة كما يشهد له قول الصادق عليه السّلام في خبري أيوب وعبيد المتقدمين : لأنه اشترى بمالهم إذ كون الاشتراء بمال الفقراء لا تتحقق الا بتعين كون الدفع إلى البائع من الزكاة فيحتاج إلى نيتها في هذا الوقت أعني وقت دفع
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 207
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٠٧