لان عمله هذا عبارة عن إيتاء الزكاة إلى مستحقها فلا يستحق به عوضا كما أنه يكون كذلك لو أوصله إلى الإمام عليه السّلام نفسه في زمن الحضور وهذا ظاهر .
( الرابع ) المؤلفة قلوبهم من الكفار اللذين يراد من إعطائهم ألفتهم وميلهم إلى الإسلام ، أو إلى معاونة المسلمين في الجهاد مع الكفار ، أو الدفاع ومن المؤلفة قلوبهم الضعفاء العقول من المسلمين لتقوية اعتقادهم أو لإمالتهم إلى المعاونة في الجهاد أو الدفاع .
اعلم أنه وقع الخلاف في التعبير عن المؤلفة قلوبهم اللذين يستحقون سهما من الزكاة بهذا العنوان ، وفي الشرائع أنهم هم الكفار اللذين يتمالون إلى الجهاد ، وقال ولا نعرف مؤلفة غيرهم ، ومقتضاه اختصاص المؤلفة عنده بخصوص الكفار اللذين يتمالون بهم إلى الجهاد ، وعممه بعضهم إلى من يتمالون إلى الإسلام أيضا من الكفار ، وفي الحدائق اختصاصه بمن ظاهره الإسلام وهو المحكي عن ابن الجنيد أيضا ، وعن المفيد تعميمه بالنسبة إلى الكفار والمسلمين ، والأقوى هو التعميم بالنسبة إلى الكفار والمسلمين سواء أعطى الكفار لألفتهم إلى الإسلام ، أو إلى معاونة المسلمين في الجهاد مع الكفار ، أو الدفاع عنهم والمسلمون لتقوية اعتقادهم أو لا لإمالتهم إلى المعاونة في الجهاد أو الدفاع ، ولا ينافيه الأخبار المقيدة للمؤلفة بالضعفاء من المسلمين لعدم استفادة الحصر منها كما يظهر بالمراجعة .
الخامس
من أصناف المستحقين للزكاة
الرقاب
( 4 ) ، وقد وقع التعبير عنه في كثير من العبائر تبعا للآية الكريمة بكلمة ( في ) ، وقيل إن تغيير الأسلوب بإقحام كلمة في انما هو باعتبار ان هذا الصنف لا يستحقون ملك الزكاة بل انما يصرف في فكاك رقابهم ، وفي الكشاف جعل الوجه للتغيير للإيذان بأنه أرسخ في استحقاق التصدق عليهم ، لأن في للوعاء فنبه على أنهم أحقاء بأن توضع فيهم الصدقات
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 195
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٩٥