Skip to main content

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — Page 184

Contributors:

P.184
وجوبها فيه غير واحد من الاخبار كخبر زرارة المروي في الفقيه والكافي والتهذيب عن الباقر عليه السّلام في المعتكف يجامع أهله قال إذا فعل فعليه ما على المظاهر ، وخبر سماعة المروي في الكتب الثلاثة عن الصادق عليه السّلام في معتكف واقع أهله فقال : هو بمنزلة من أفطر يوما من شهر رمضان ، وخبره الأخر المروي في الفقيه عن الصادق عليه السّلام في معتكف واقع أهله قال : عليه ما على الذي أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا ، وخبر عبد الأعلى المروي في الفقيه عن الصادق عليه السّلام في رجل وطأ امرأته وهو معتكف ليلا في شهر رمضان قال : عليه الكفارة قال قلت فإن وطأها نهارا قال : عليه كفارتان ، واختلاف هذه الأخبار في كمية كفارته لا يضر بالاستدلال بها على أصل وجوبها وسيأتي وجه الجمع بينها في قدرها . ( الأمر الثاني ) المصرح به في الخبر الأخير لسماعة المروي في الفقيه وظاهر خبره الأول هو كون كفارة الاعتكاف ككفارة شهر رمضان ، وظاهر خبر زرارة هو كونها ككفارة الظهار ، وإنما قلنا ظاهره ذلك لأنه يحتمل أن يكون المراد من قوله فعليه ما على المظاهر هو ثبوت أصل الكفارة عليه مثل المظاهر وإن اختلفا في المقدار كما يحتمل ذلك في الخبر الأول لسماعة في قوله عليه السّلام هو بمنزلة من أفطر في شهر رمضان ، وإن المشهور كما في الجواهر على أنها في الكمية ككفارة شهر رمضان وقال بل نسبه الفاضل إلى الأصحاب تارة والى علمائنا أخرى مشعرا بدعوى الإجماع عليه وهذا هو الأقوى لتصريح خبر سماعة به وموافقته مع الشهرة وتأيده بانتسابه إلى الإجماع واقتضاء الجمع بين صريح ما في خبر سماعة وظاهر خبر زرارة برفع اليد عن ظهوره وحمله على التشبيه في أصل الكفارة لا في مقدارها أو حمله على استحباب الترتيب فإن كفارة الظهار هو كفارة شهر رمضان لكن على نحو الترتيب كما عليه نص القران
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — Page 184 | الشيخ محمد تقي الآملي