Skip to main content

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — Page 465

Contributors:

P.465
والحق عدم التنافي بين هذه الأخبار لظهور الموثقة وما في الفقه الرضوي في الوضوء المعهود وظهور الصحيح في غسل اليد فلا بأس بالذهاب إلى استحباب الوضوء لأخذ الميت ووضعه في القبر لدلالة الدليل عليه وذهاب الفاضلين وغير واحد من الفقهاء إليه ، بل القول باستحبابه أظهر من القول باستحبابه على مباشر غسل الميت قبل اغتساله غسل المس كما مر في مبحث الوضوء من عدم قيام الدليل عليه ، واللَّه الهادي . وأما استحباب كشف الرأس ونزع العمامة والنعلين فلخبر علي بن يقطين المروي في الكافي قال سمعت أبا الحسن الأول عليه السلام يقول لا تنزل في القبر وعليك العمامة والقلنسوة ولا الحذاء ولا الطيلسان وحلل أزرارك وبذلك سنة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم جرت ( وخبر ابن أبي يعفور ) المروي في الكافي عن الصادق عليه السلام قال لا ينبغي لأحد ان يدخل القبر في نعلين ولا خفين ولا عمامة ولا رداء ولا قلنسوة ( وخبر سيف بن عميرة ) عن الحضرمي عن الصادق عليه السلام قال لا تنزل القبر وعليك العمامة ولا القلنسوة ولا رداء ولا حذاء وحلل أزرارك » قال قلت والخف قال عليه السلام لا بأس بالخف في وقت الضرورة والتقية ( وخبر سيف بن عميرة ) عن الصادق ، عليه السلام ، قال لا تدخل القبر وعليك نعل ولا قلنسوة ولا رداء ولا عمامة ، قلت فالخف ، قال لا بأس بالخف فان في خلع الخف شناعة . وظاهر هذه الأخبار وإن كان هو الإلزام بنزع هذه المذكورات الا أنه قام الإجماع - كما في الذكرى - على عدم وجوبه ( ويدل عليه ) خبر محمد بن إسماعيل بن بزيع قال رأيت أبا الحسن عليه السلام دخل القبر ولم يحل أزراره ، . بناء على حمله على بيان الجواز ، ويؤيده التعبير بكلمة - لا ينبغي - في خبر ابن أبي يعفور ( والمستفاد ) من هذه الأخبار هو كراهة اللبس لا استحباب النزع الا ان الأصحاب فهموا من النهي فيها الأمر بالنزع لا كراهة اللبس ، ولذلك ذكروا إنه مستحب ولم يذكروا الكراهة ( والظاهر ) منها اختصاص نفى البأس عن الخف بالضرورة أو التقية أو ما كان في نزعه شناعة فيستحب نزعه فيما لا بأس بنزعه ، خلافا للمحكي عن ابن