وإن ارتفعت في أثناء الوضوء بعد المسح عليها أو على بعضها على تأمل سيما في الأخير .
أقول : لا ينبغي الإشكال في عدم الاجزاء في الأخير ، وهو ما إذا كان ارتفاع العذر بعد المسح على بعض الجبيرة إذ ليس في إتمام المسح عليها اضطرار ، والأقوى في الأول - أي فيما إذا كان رفع العذر بعد تمام المسح على الجبيرة أيضا كذلك - وذلك لارتفاع الاضطرار الموجب لصحة الوضوء الناقص ، فيصير بعد ارتفاعه مكلفا بالوضوء التام .
مسألة ( 32 ) : يجوز لصاحب الجبرة الصلاة أول الوقت مع اليأس عن زوال العذر في آخره ، ومع عدم اليأس الأحوط التأخير .
قد ذكرنا في مبحث التيمم إن الأقوى جواز البدار مع اليأس عن زوال العذر في آخره ، للأخبار المصرحة بعدم وجوب إعادة ما صلاة مع التيمم في الوقت ، بعد حملها على صورة اليأس عن زوال العذر ، وليس الاجتزاء ، بما فعل مع اليأس عن جهة موضوعية اليأس حتى يقال بعدم الدليل عليها ، بل المنشأ للاجتزاء هو الاخبار المصرحة به بعد حملها على صورة اليأس ، كما إن الأقوى عدم جواز البدار مع عدم اليأس ، للاخبار الآمرة بالتأخير والإمرة بالإعادة في الوقت عند وجدان الماء ، بعد حملها على صورة رجاء زوال العذر في آخر الوقت ، وقد فصلنا الكلام في ذلك في المسألة الرابعة من أحكام التيمم .
مسألة ( 33 ) : إذا اعتقد الضرر في غسل البشرة فعمل بالجبيرة ، ثم تبين عدم الضرر في الواقع ، أو اعتقد عدم الضرر فغسل العضو ، ثم تبين إنه كان مضرا وكان وظيفته الجبيرة ، أو اعتقد الضرر ومع ذلك ترك الجبيرة ثم تبين عدم الضرر وإن وظيفته غسل البشرة ، أو اعتقد عدم الضرر ومع ذلك عمل بالجبيرة ثم تبين الضرر صح وضوئه في الجميع ، بشرط حصول قصد القربة منه في الأخيرتين ، والأحوط الإعادة في الجميع .
قد ذكرنا صور الأربع المذكورة في المتن في طي المسألة التاسعة عشر من فصل
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 48
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٨