تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
مع أنه على تقدير عدم تقييد عموم ما دل على الرجوع إلى الصفات وتسليم استقرار التعارض بينه وبين ما يدل على الرجوع إلى العادة يقدم الأخير لرجحانه بالشهرة العظيمة ومع الغض عن ذلك أيضا يحمل ما يدل على الرجوع إلى الصفات على غير ذات العادة لأقوائية العادة المستكشفة من تقديمها على الصفات في المستمرة الدم كما سيأتي وبالجملة فالأقوى ما عليه المشهور خلافا لما يحكى عن الشيخ في النهاية والمبسوط من تقديم التميز ، بل ادعى في الخلاف إجماع الفرقة على تقديم اعتبار صفة الدم على العادة ، لكنه قال بعد ذلك في المبسوط والخلاف أنه لو قيل بتقديم العادة مطلقا لكان قويا ، ويستدل له بعموم ما ورد من اخبار التميز ورجحانه على اخبار العادة وبالإجماع المحكي عن الخلاف ولا يخفى ما فيه من الوهن بعد ما عرفت من تقيد اخبار الصفات بصورة عدم العادة وعدم الشاهد على رجحانه على تقدير الغض عن تقييده ، ووهن إجماع الخلاف بمخالفة الشيخ ( قده ) نفسه معه في ما حكى عنه المبسوط والخلاف هذا . والمحكي عن الوسيلة هو التخيير بين جعل الحيض في أيام العادة أو في أيام التميز ، ولعل مستنده هو الجمع بين العمل بالعمومين ، ولا يخفى ما فيه من الضعف ، فإنه مضافا إلى ما فيه من كونه فرع بقاء العموم من الطرفين وتكافؤهما ، وقد عرفت عدمه بدعوى تقييد ما دل على الرجوع بالصفات بعدم تحقق العادة أولا ، وترجيح الأخذ بما دل على الرجوع إلى العادة بتأيده بالشهرة العظيمة ثانيا ، يكون الحكم في تعارض العموم من وجه هو التساقط والرجوع إلى الدليل الأخر من الأمارة أو الأصل ، ومع الغض عن ذلك يكون اللازم هو التخيير بالأخذ بأحد العامين والفتوى بما اختاره تعيينا الذي هو التخيير في المسألة الأصولية ، لا الفتوى بالتخيير الذي هو التخيير في المسألة الفرعية والمحكي عن جامع المقاصد هو التفصيل بين العادة الوجودية الحاصلة من الأخذ والانقطاع ، وبين العادة الحاصلة من التميز بتقديم العادة في الأول على التميز