في المسح على ما في محل الغسل هو إمرار اليد على الجبيرة على نحو يتحقق به الجريان ، وذلك لعدم اعتبار نفى الجريان في مفهوم المسح ، فيحصل الامتثال بالإمرار على وجه الجريان مسحا كان أو غسلا ، واما وجه الحسن في المسح على ما في محل المسح فلكونه مسحا في مقابل الغسل ، فالأحسن بل الأحوط فيه أن يتحقق على وجه لا يصدق عليه الغسل .
السادس : ان في الأولى لا يكفى مجرد إيصال النداوة بخلاف الثانية ، حيث إن المسح فيها بدل عن المسح الذي يكفي فيه هذا المقدار .
وكفاية مجرد إيصال النداوة في المسح على الجبيرة التي في محل المسح ظاهرة من بدليته عن مسح البشرة مع كفاية ذلك فيه ، واما عدم كفايته في المسح على ما في محل الغسل ، فعلى القول بتعين المسح فيه ففيه وجهان ، أقواهما الأول وقد مر وجهه في الأمر الرابع .
السابع : أنه لو كان على الجبيرة رطوبة زائدة لا يجب تجفيفها في - الأولى بخلاف الثانية .
وهذا أيضا من ثمرات المسحين بحكم البدلية ، حيث إن في المسح على ما في الغسل لا يعتبر جفاف الممسوح ، بخلاف المسح على ما في محل المسح ، حيث يعتبر تجفيف المحل على حد لا يصدق مع رطوبته المسح بالماء الجديد .
الثامن : أنه يجب مراعاة الأعلى فالأعلى في الأولى دون الثانية .
وذلك لاعتبار الترتيب في اجزاء العضو بكون الغسل من الأعلى فالأعلى في الأول ، وجواز النكس ، والمسح من الأسفل إلى الأعلى في الثاني .
التاسع : انه يتعين في الثانية إمرار الماسح على الممسوح بخلاف الأولى ويكفى فيها بأي وجه كان .
وهذا أيضا يظهر من البدلية بناء على اعتبار إمرار الماسح على الممسوح في المسح .
مسألة ( 27 ) : لا فرق في أحكام الجبيرة بين الوضوءات الواجبة والمستحبة .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 40
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٠