الثالث : الغسل الذي يعيد هو غسل الجنابة فيترتب عليه كلما يترتب على غسلها فيجتزي به عن الوضوء
الرابع : الحكم بإعادة الغسل عند ترك الاستبراء بالبول من موارد تقديم الظاهر على الأصل ، حيث إن الظاهر كون البلل الخارجة عقيب الانزال وقبل الاستبراء بالبول من بقايا المني السابق المحتبس في المجرى ، ومعلوم إن الأصل عند الشك فيه يقتضي عدمه ، فيكون المورد موردا لهما ، فالحكم المذكور لا يكون تعبديا محضا بل من جهة تقديم الظاهر على الأصل ، نظير الحكم بنجاسة غسالة الحمام على تقدير القول بها ، حيث إنه أيضا من قبيل تقديم الظاهر على الأصل ، فيكون الأخبار المصرحة بالإعادة حاكمة على الأخبار الدالة على الاستصحاب وتكون النسبة بينهما نسبة الحاكم والمحكوم لا المتعارضين ولا الخاص والعام والمقيد والمطلق
الخامس : لا إشكال في أنه لو شك في أصل خروج البلل يبنى على عدمه ، كما أنه لو شك في منوية البلل الخارجة يحكم بكونها منيا مع عدم الاستبراء ، وعدم ترتب حكم المني عليها معه ، ولو علم بخروج بلل يقطع بأنها ليست بمنى ، ولكن شك في مصاحبة شيء من اجزاء المني معها ، كما إذا بال وشك في خروج شيء من المني السابق الباقي في المجرى مع بوله ، فهل يدخل في الحكم المذكور أم لا ؟ احتمالان أقواهما الأخير ، لظهور اخبار الباب في حكم البلل المرددة بين كونها منيا أو غيره ، لا فيما إذا شك في أصل الخروج وبعبارة أوضح تكون الأخبار المذكورة في بيان حكم المشكوك منويته بعد الوجود ، لا ما إذا شك في أصل الوجود ، والحمد للَّه على هدايته
مسألة ( 8 ) : إذا أحدث بالأصغر في أثناء غسل الجنابة الأقوى عدم بطلانه ، نعم يجب عليه الوضوء بعده لكن الأحوط إعادة الغسل بعد إتمامه والوضوء بعده ، أو الاستيناف والوضوء بعده ، وكذا إذا أحدث في سائر الأغسال ، ولا فرق بين أن يكون الغسل ترتيبيا أو ارتماسيا إذا كان على وجه التدريج ، واما إذا كان على وجه الآنية فلا يتصور فيه حدوث الحدث في أثنائه
إذا وقع الحدث الأصغر في أثناء غسل الجنابة ففي وجوب استينافه من رأس أو
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 314
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣١٤