لا وضوء الصلاة ، وقد حمله عليه غير واحد من الأصحاب كما في الوافي ومرآة العقول .
المقام الثالث : في وجوب الوضوء مع ما عدا غسل الجنابة من بقية الأغسال والكلام في هذا المقام يقع في جهات .
الأولى : في أن الموجب للحدث الأكبر ، هل هو موجب للأصغر أيضا ؟ بمعنى انه إذا كان المكلف على وضوء ، فمس الميت مثلا أو نفست المرأة ، أو استحاضت أو حاضت ولم يصدر منها في أيام حيضها شيء من نواقض الوضوء فهل المس نفسه والنفاس والحيض نواقض للوضوء كما أنها توجب الحدث الأكبر ، أم لا .
الجهة الثانية : في أنه على تقدير كونه محدثا بالأصغر ، اما بما يوجب الأكبر أو بغيره من نواقض الوضوء ، فهل يجتزء عنه بما يأتي من الغسل كالجنابة ، أو أنه يجب الوضوء مع الغسل .
الجهة الثانية : في أنه على تقدير الحاجة إلى الوضوء مع غسل غير الجنابة ، فهل يتخير في الإتيان به قبله وبعده ، أم يتعين في أن يكون قبله
أما الجهة الأولى فالمترائي فيها من العبارات مختلفة ، ففي المدارك : إن حدث الحيض وغيره من الأحداث الموجبة للوضوء والغسل عند القائلين به ، هل هو حدث واحد أكبر لا يرتفع إلا بالوضوء والغسل ؟ أو حدثان أصغر وأكبر ، ثم إن قلنا بالتعدد فهل الوضوء ينصرف إلى الأصغر والغسل إلى الأكبر أم هما معا يرفعان الحدثين على سبيل الاشتراك احتمالات ثلاثة ، وليس في النصوص دلالة على شيء من ذلك انتهى
وقال في مصباح الفقيه وهل ينتقض الوضوء بالمس ، فلو مس الميت بعد إن كان متطهرا ، فعليه إعادة الوضوء أيضا لو لم نقل بالاجتزاء بكل غسل عن الوضوء فيه وجهان ، أحوطهما ذلك انتهى
والذي ينبغي أن يقال في المقام هو إن المستفاد من الأدلة كون الحدث الأكبر حالة للنفس ، تعبر عنها بالكسالة الروحية تحصل من إحدى موجباتها كالجنابة
و
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 233
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٣٣