نفسه » وأما تكرار الجماع ففي المعتبر : أنه لا يكره من غير اغتسال ، وقال : ذكره جماعة من الأصحاب ، ويدل عليه ما روى عن النبي ( ص ) انه كان يطوف على نسائه بغسل واحد
الثامن : حمل المصحف ، التاسع : تعليق المصحف .
ويدل على كراهة حمله فتوى جماعة من الأصحاب به مع ما يدل على كراهة تعليقه ، وهو خبر إبراهيم بن عبد الحميد المتقدم في الأمر الثالث مما يكره على الجنب وفيه « ولا تعلقه » المحمول على الكراهة فإن التعليق نحو من الحمل فتأمل .
فصل
غسل الجنابة مستحب نفسي وواجب غيري للغايات الواجبة ومستحب غيري للغايات المستحبة ، والقول بوجوبه النفسي ضعيف .
أما استحبابه النفسي فلا اشكال فيه في الجملة . ويدل عليه القرآن الكريم من قوله تعالى « إِنَّ الله يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ويُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ » ومن السنة صحيحة عبد الرحمن المتقدمة في كراهة النوم جنبا ، وفيه في الجواب عن سؤال نوم الرجل على الجنابة قال ( ع ) :
« إن اللَّه يتوفى الأنفس في منامها ولا يدرى ما يطرقه من البلية إذا فرغ فليغتسل » والأمر فيه محمول على الاستحباب ، وخبر زرعة المتقدمة في المبحث المذكور الذي فيه « إن أحب أن يتوضأ فليفعل والغسل أحب إلى وأفضل من ذلك » وما ورد من الترغيبات على الطهارة مثل المروي عن مجالس ابن الشيخ ، وفيه « ان استطعت أن تكون في الليل والنهار على الطهارة فافعل فإنك تكون إذا مت على طهارة شهيدا » ونحو ذلك وهو كثير ، وليعلم إن المستفاد من تلك الأدلة هو استحباب غسل الجنابة للكون على الطهارة في مقابل الإتيان به للصلاة وغيرها من الغايات ، وهذا الذي مما لا ينبغي الإشكال في استحبابه واما إتيانه لا للكون على الطهارة أيضا ، بل من حيث هو نفسه فينوي الجنب غسلا مطلقا في مقابل الغسل للغايات حتى الكون على الطهارة ، فلا يستفاد من تلك الأدلة مشروعيته وليس على مشروعيته دليل ،
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 179
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٧٩