بقوله : لا يبعد إلخ من جهة تردده في عدم تأثير الحدث بعد الحدث ، ويشهد بذلك عدم تعرضه لتفصيل العلم بالحالة السابقة والجهل بها وكذا عدم تعرضه لما كانت الحالة السابقة حدثا أو طهارة عند ذكره لهذا الفرع في مبحث غسل الجنابة ، وقد فصلنا البحث والكلام في هذا الفرع في ذلك المبحث فراجع .
فصل
في مستحبات التخلي ومكروهاته
اما الأول فان يطلب خلوة أو يبعد حتى لا يرى شخصه .
التستر عن الناس بمعنى ستر الشخص نفسه عند التخلي من الآداب الممدوحة التي فعلها النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والوصي عليهما السّلام ، وقد ورد إنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لم ير على بول ولا غائط ، وفي الوسائل عن كشف الغمة في حديث جندب ، قال : فإني لجالس إذ ورد علىّ أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال يا أخا الأزد معك طهور ؟ قلت : نعم ، فناولته الإداوة ، فمضى حتى لم أره واقبل وقد تطهر ، ومما ورد في مدح لقمان إنه لم ير على بول ولا غائط قطَّ ولا اغتسال لشدة تستره وتحفظه في أمره - إلى أن قال - فبذلك أوتي الحكمة .
وعن الشهيد الثاني في شرح الألفية إنه قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من أتى الغائط فليتستر » والظاهر عدم تأدى هذا الأمر بستر البدن بالعباء بل لا بد من الحصول في موضع لا يراه الناس اما بالدخول في بناء كالمبرز أو الولوج في حفيرة أو التباعد عن
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 79
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٧٩