تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
فالمرجع عند الشك في امتثال الأمر الأدائى بعد خروج الوقت من جهة الشك في صحة ما أتى به هو قاعدة الفراغ ، لو لم يكن لها معارض ، ومع سقوطها بالمعارضة هو قاعدة الاشتغال . وأما الدعوى الثانية فبأنها مبنى على كون القضاء بالأمر الجديد ، وهو وإن كان مسلما الا ان معناه ليس كون وجوبه بأمر جديد مستقل أجنبي عن الأمر الأدائى ، ولو كان منشأ تعلقه بالقضاء لأجل تدارك ما فات من الأداء نظير الكفارة ، بل معناه تعلق الأمر الأدائى بإتيان متعلقة مطلقا في الوقت وفي خارجه ، وبخصوصية الأدائية في الوقت على نحو تعدد المطلوب ، ومع فوت خصوصية الوقت يبقى المطلق على مطلوبيته ، لكن هذا المعنى لا ينكشف بنفس الأمر الأول ، فلا بد في انكشافه من أمر جديد فصار القضاء بأمر جديد : أي بقاء مطلوبية الموقت بعد خروج وقته صار مكشوفا بأمر جديد ، وعلى هذا فلو فرض وجود الأمر القضائي بموقت ، مثل اليومية يكون الشك في إتيانه في الوقت شكا في امتثال التكليف المعلوم لا في أصل التكليف وحينئذ فلو فرغنا ذمتنا بأصل تعبدي مثل قاعدة الفراغ أو حيلولة الوقت فهو ، والا يجب الإتيان به قضاء لقاعدة الاشتغال ، وحيث إن قاعدة الفراغ في القضاء تعارض معها في الأداء للعلم الإجمالي ببطلان إحداهما يكون المرجع في الشك الأول ( أي في القضاء ) أيضا هو قاعدة الاشتغال ، فثبت نفى الفرق بين المختلفين ، والمتساويين في القضاء والأداء ، واللَّه الهادي . مسألة ( 42 ) : إذا صلى بعد كل من الوضوئين نافلة ثم علم حدوث حدث بعد أحدهما ، فالحال على منوال الواجبين ، لكن هنا يستحب الإعادة إذ الفرض كونهما نافلة ، وأما إذا كان في الصورة المفروضة إحدى الصلاتين واجبة والأخرى نافلة فيمكن ان يقال بجريان قاعدة الفراغ في الواجبة وعدم معارضتها ، بجريانها في النافلة أيضا ، لأنه لا يلزم من اجرائهما فيهما طرح تكليف منجز ، الا ان الأقوى عدم جريانها للعلم الإجمالي ، فيجب إعادة الواجبة ويستحب إعادة النافلة .