تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
وأدى زكاته وكف غضبه وسجن لسانه واستغفر لذنبه وأدى النصيحة لأهل بيت نبيه فقد استكمل حقائق الايمان وأبواب الجنة مفتحة له » . الثالث : يستحب ان يكون ماء الوضوء بمقدار مدّ ، وقد مر الكلام فيه فيما يستحب في الوضوء . والظاهر أن مقدار المد انما هو لتمام ما يصرف في الوضوء من أفعاله ومقدماته من غسل اليدين والمضمضة والاستنشاق وتثنية الغسلات ، ومجموع هذه الأمور تبلغ ثلاث عشرة كفا أو أربع عشرة ، وهي تساوى مقدار المد تقريبا ، مع أن الظاهر من كون الوضوء بمد انما هو الوضوء بما له من الأجزاء الواجبة والمستحبة ، ( نعم ) يخرج منه ماء الاستنجاء ، خلافا للشهيد في الذكرى وصاحب المدارك ، وقد مر القول فيه وفي تعيين مقدار المد فيما يستحب في الوضوء . مسألة ( 46 ) : يجوز الوضوء برمس الأعضاء كما مر ، ويجوز برمس أحدها وإتيان البقية على المتعارف ، بل يجوز التبعيض في غسل عضو واحد مع مراعاة الشروط المتقدمة من البدئة بالأعلى وعدم كون المسح بماء جديد وغيرهما . يجوز الوضوء برمس الأعضاء مع مراعاة الشرائط ، وقد حكى الإجماع على جوازه حسبما مر في المسألة الحادية والعشرين في مسائل غسل الوجه واليدين ، ويجوز التفكيك بين الأعضاء برمس بعضها والصب على البعض ، ويجوز التبعيض في غسل عضو واحد برمس بعضه والصب على بعضه الأخر ، كل ذلك مع مراعاة الشروط ويدل على الجميع إطلاق الأمر بالغسل الشامل للجميع . مسألة ( 47 ) : يشكل صحة وضوء الوسواسي إذا زاد في غسل اليسرى من اليدين من جهة لزوم المسح بالماء الجديد في بعض الأوقات ، بل إن قلنا بلزوم كون المسح ببلة الكف دون رطوبة سائر الأعضاء يجيء الإشكال في مبالغة إمرار اليد ، لأنه يوجب مزج رطوبة الكف برطوبة الذراع . لزوم المسح بالماء الجديد في بعض الأوقات ، هو فيما إذا صدق الغسل الزائد على الواحد في ازدياده ، كما أن الاشكال في مبالغة إمرار اليد من جهة مزج رطوبة