تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
عند الضرورة مع تمسكهم بدليل نفى الحرج يكشف عن كون المسح عليه من مراتب المسح على البشرة كما لا يخفى . ومن ذلك يظهر صحة التمسك بقاعدة الميسور ، وبما ورد من قوله عليه السّلام : « ما لا يدرك كله لا يترك كله » وقوله عليه الصلاة والسلام « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » فإنها تدل على جواز المسح على الحائل بعد انكشاف كونه مرتبة من مراتب المسح على البشرة . وبالجملة فلا ينبغي الكلام في جواز ذلك في مورد الضرورة والتقية . إلا إنه حكى الخلاف في ذلك عن ظاهر المقنع والتحرير ، وعن التنقيح أيضا لكن في مورد التقية لصحيح زرارة قال قلت هل في المسح على الخفين تقية ؟ قال عليه السّلام : « ثلاث لا اتقى فيهن أحدا ، شرب المسكر ، ومسح الخفين ، ومتعة الحج » قال زرارة : ولم يقل : الواجب عليكم ان لا تتقوا فيهن أحدا « وصحيحة هشام عن أبي عمرو ، قال قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « يا أبا عمرو تسعة أعشار الدين في التقية ، ولا دين لمن لا تقية له ، والتقية في كل شيء إلا في ثلاث : شرب المسكر ، والمسح على الخفين ، ومتعة الحج » وصحيحة أخرى لزرارة ، قال عليه السّلام : « لا تتق في ثلاث » قلت وما هن ؟ قال « شرب المسكر ، والمسح على الخفين ومتعة الحج » والمروي عن دعائم الإسلام عن الصادق عليه السّلام : « التقية ديني ودين آبائي إلا في ثلاث : شرب المسكر ، ومسح الخفين ، وترك الجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم » . والأقوى ما عليه المعظم من جواز التقية في المسح على الخفين في الجملة ، لعدم إمكان الأخذ بتلك الأخبار الواردة في المنع عن التقية فيه بإعراض الأصحاب عن العمل بها الموجب لوهنها وسقوطها عن الحجية ، مع مخالفة إطلاقها للإجماع والضرورة وحكم العقل ، ضرورة عدم جواز المسح على البشرة عند الدوران بينه وبين ضرب العنق ، والمعلوم من مذاق الشرع عدم رضاه به ، بل ترخيصه بارتكاب المحرمات التي يكون ارتكابها أعظم من ترك الصلاة ، في مظان الهلكة ، فضلا عن ترك مسح البشرة .