مسألة ( 18 ) : الوسخ على البشرة ان لم يكن جرما مرئيا لا تجب إزالته ، وإن كان عند المسح بالكيس في الحمام أو غيره يجتمع ويكون كثيرا ، ما دام يصدق عليه البشرة ، وكذا مثل البياض الذي يتبين على اليد من الجص أو النورة إذا كان يصل الماء إلى ما تحته ويصدق معه غسل البشرة ، نعم لو شك في كونه حاجبا أم لا وجب إزالته .
المدار في صحة الوضوء أو الغسل غسل ظاهر البشرة من غير فرق بين كونها وسخة أو نقية من الوسخ بعد صدق البشرة ، إلا إذا كان الوسخ جرما مرئيا مانعا عن وصول الماء إلى البشرة نفسها ، ومع الشك في الحاجبية يجب رفعه ، لكون الشك فيها من قبيل الشك في حاجبية الموجود ، فإنه يجب فيه تحصيل العلم بوصول الماء تحته ، حسبما مر في المسألة التاسعة .
مسألة ( 19 ) : الوسواسي الذي لا يحصل له القطع بالغسل يرجع إلى المتعارف .
لأن أمره يدور بين ان يعمل على الوسواس أو لا يعمل أصلا أو يعمل على المتعارف ، لكن الأول منهي عنه ، لنهى الوسواسي عن العمل به في الاخبار ، والثاني مخالف للضرورة ، فيتعين الأخير ، مضافا إلى أن العمل على الوسواس هو الزائد عن المتعارف ، وأما العمل على المتعارف فهو خارج عن العمل على الوسواس موضوعا ، فلا يشمله النهي .
مسألة ( 20 ) : إذا نفذت شوكة في اليد أو غيرها من مواضع الوضوء أو الغسل لا يجب إخراجها ، إلا إذا كان محلها على فرض الإخراج محسوبا من الظاهر .
وإنما يحسب من الظاهر إذا كان يرى محل الشوكة لولا حجبه بها فيجب غسله حينئذ لأنه من الظاهر ، ويجب إخراج الشوكة حينئذ إذا توقف غسل محلها على إخراجها .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 268
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٦٨