تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
مع تميز الزائدة عن الأصلية بإحدى الأمارات الكاشفة عنها من النقص والقصر وفقد البطش وضعف القوة ووجود الاسترخاء ونحو ذلك ، ففي وجوب غسلها وعدمه قولان ، ففي الشرائع وعن المختلف هو الأول ، والمحكي عن جماعة كالعلامة في القواعد والتحرير والمنتهى والشهيد في الدروس والمحقق الثاني في ظاهر جامع المقاصد هو الأخير ، وعليه المصنف في المتن . ويستدل للأول بصدق اسم اليد عليها فيشملها حكمها الثابت بقوله تعالى : « فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ » والشاهد على صحة إطلاق الاسم تقسيم اليد إلى الأصلية والزائدة ، وعدم صحة سلب اليد عنها . ويستدل للأخير بانصراف الأدلة إلى اليد الأصلية ، واليد الزائدة خارجة عن موضوع الحكم في الكتاب والسنة ، لأن موضوعه في السنة اليدان بصيغة التثنية ، وأما في الكتاب فإنه وإن كان بصورة الجمع إلا أنه قد فسر في الاخبار باليدين ، والتعبير بصيغة الجمع انما هو باعتبار جميع المكلفين ، هذا مع ظهور الإضافة أيضا في العهد ، وندرة وجود اليد الزائدة ، لكن الانصراف بدويّ ناش عن ندرة الوجود ، والانصراف الناشي عن غلبة وجود بعض الافراد غير مضر بالإطلاق ما لم ينته إلى غلبة الاستعمال فيه ، فلا وجه للمنع عن التمسك بالإطلاق بعد صدق اسم اليد على اليد الزائدة على وجه الحقيقة ، ولو تميزت عن الأصلية . الصورة الثالثة : هي الثانية بعينها ، لكن مع عدم تميز الأصلية عن الزائدة فإن قلنا في الصورة الثانية بوجوب الغسل وجب هنا بطريق أولى ، وإن قلنا بعدمه هناك وجب الغسل هنا من باب المقدمة العلمية ولتحصيل القطع بفراغ الذمة ، ويجب مسح الرأس والرجلين بهما من باب الاحتياط ، فينبغي حينئذ تجفيف محل المسح بعد المسح بإحداهما للمسح بالأخرى إذا كان محل المسح بالثانية عين محل المسح بالأولى . الصورة الرابعة : ما علم بتأصل كل واحدة من اليدين بالنسبة إلى هذا الشخص وإن كانت إحداهما زائدة بالنسبة إلى الخلقة الأصلية النوعية ، ويتحقق تأصلهما