على استحباب الوضوء لدخولها كما أن كون سرّ فضل المساجد وجود قبر نبي أو وصى فيها لا يصير وجها لإلحاق المشاهد المشرفة بها في هذا الحكم ، ولكن لا ينبغي التأمل في أولوية الدخول فيها متطهرا كما هو الديدن من السلف ، والمحكي عن ابن حمزة إلحاق كل مكان شريف بالمساجد ، ولا دليل له .
السادس مناسك الحج مما عدا الصلاة والطواف .
ويدل عليه خبر ابن عمار : ولا بأس ان تقضى المناسك كلها على غير وضوء إلا الطواف بالبيت فان فيه صلاة ، والوضوء أفضل .
السابع صلاة الأموات
ويدل على عدم اشتراط الطهارة فيها أخبار متواترة كموثقة يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السّلام ، قال سئلته عن الجنازة أصلي عليها على غير وضوء ؟ فقال عليه السّلام :
« نعم انما هو تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل ، كما تكبر وتسبح في بيتك على غير وضوء » وغير ذلك من الاخبار ، ويدل على استحباب الوضوء لها خبر عبد الحميد بن سعد ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : الجنازة يخرج بها ولست على وضوء فان ذهبت أتوضأ فاتتني الصلاة ، أيجزيني أن أصلي عليها وأنا على غير وضوء ؟ قال عليه السّلام :
« تكون على طهر أحب إلىّ » ولعلّ المراد كما في الجواهر بيان أفضلية الصلاة مع الطهارة على الصلاة مع عدمها ، لا ترك الصلاة مع عدمها ، إذ لا ريب في أولوية الصلاة مع عدم الطهارة على عدمها ، أو يكون المراد أولوية الكون على الطهارة على صلاة الجنازة بدونها .
الثامن زيارة أهل القبور .
وفي شرح النفلية للشهيد الثاني ( قده ) خصوصا قبور الأنبياء والصالحين ، وفي الخبر تقييدها بقبور المؤمنين انتهى ، وكفى في الحكم باستحبابه نصّ الشهيد الثاني بورود الخبر عليه ، فلا ينبغي التشكيك فيه بعدم عثور النص عليه بالخصوص كما حكى عن كشف اللثام ، قال في الجواهر : وهذا كله في غير زيارة أئمة المسلمين الذين زيارتهم زيارة اللَّه تعالى ، فان النصوص الوارد في الطهارة لزيارتهم بل الغسل
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 164
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٦٤