تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
على استحباب الوضوء لدخولها كما أن كون سرّ فضل المساجد وجود قبر نبي أو وصى فيها لا يصير وجها لإلحاق المشاهد المشرفة بها في هذا الحكم ، ولكن لا ينبغي التأمل في أولوية الدخول فيها متطهرا كما هو الديدن من السلف ، والمحكي عن ابن حمزة إلحاق كل مكان شريف بالمساجد ، ولا دليل له . السادس مناسك الحج مما عدا الصلاة والطواف . ويدل عليه خبر ابن عمار : ولا بأس ان تقضى المناسك كلها على غير وضوء إلا الطواف بالبيت فان فيه صلاة ، والوضوء أفضل . السابع صلاة الأموات ويدل على عدم اشتراط الطهارة فيها أخبار متواترة كموثقة يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السّلام ، قال سئلته عن الجنازة أصلي عليها على غير وضوء ؟ فقال عليه السّلام : « نعم انما هو تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل ، كما تكبر وتسبح في بيتك على غير وضوء » وغير ذلك من الاخبار ، ويدل على استحباب الوضوء لها خبر عبد الحميد بن سعد ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : الجنازة يخرج بها ولست على وضوء فان ذهبت أتوضأ فاتتني الصلاة ، أيجزيني أن أصلي عليها وأنا على غير وضوء ؟ قال عليه السّلام : « تكون على طهر أحب إلىّ » ولعلّ المراد كما في الجواهر بيان أفضلية الصلاة مع الطهارة على الصلاة مع عدمها ، لا ترك الصلاة مع عدمها ، إذ لا ريب في أولوية الصلاة مع عدم الطهارة على عدمها ، أو يكون المراد أولوية الكون على الطهارة على صلاة الجنازة بدونها . الثامن زيارة أهل القبور . وفي شرح النفلية للشهيد الثاني ( قده ) خصوصا قبور الأنبياء والصالحين ، وفي الخبر تقييدها بقبور المؤمنين انتهى ، وكفى في الحكم باستحبابه نصّ الشهيد الثاني بورود الخبر عليه ، فلا ينبغي التشكيك فيه بعدم عثور النص عليه بالخصوص كما حكى عن كشف اللثام ، قال في الجواهر : وهذا كله في غير زيارة أئمة المسلمين الذين زيارتهم زيارة اللَّه تعالى ، فان النصوص الوارد في الطهارة لزيارتهم بل الغسل