توضأت وصلت » وخبر علي بن جعفر « فإن رأت صفرة بعد غسلها فلا غسل عليها ، يجزيها الوضوء عند كل صلاة » بناء على حمل الأخيرين على القليلة ، للملازمة الغالبية بين صفرة الدم وقلته .
ويؤيده التوصيف في المروي في الحامل عن الدم الكثير بالأحمر وعن القليل بالأصفر ، وهذه الأخبار كما ترى تدل على عدم صحة ما عن ابن أبي عقيل من القول بعدم وجوب الوضوء بالاستحاضة القليلة ، وكذا على عدم صحة ما عن ابن الجنيد من القول بوجوب الغسل بها مرة واحدة في اليوم والليلة ، فالعمل بها متعين .
مسألة ( 1 ) إذا شك في طرو أحد النواقض بنى على العدم ، وكذا إذا شك في أن الخارج بول أو مذي مثلا إلا أن يكون قبل الاستبراء فيحكم بأنه بول ، فإن كان متوضئا انتقض وضوئه .
البناء على العدم عند الشك في طرو أحد النواقض لأجل الاستصحاب الذي ورد دليل حجيته في مثل المقام أعني عند الشك في طرو الناقض كما في صحيحة زرارة :
فإن حرك في جنبه شيء ولم يعلم به ، قال « لا ، حتى يستيقن إنه قد نام ، حتى يجيء من ذلك أمر بين ، والا فإنه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين أبدا بالشك » وقد بيّنا في الأصول ان ظاهر هذا السؤال أعني قوله : « فان حرك في جنبه شيء » هو السؤال عن حكم الشبهة الموضوعية وحكم الشك في تحقق الناقض ، وفي موثقة ابن بكير : « إياك ان تحدث وضوء أبدا حتى تستيقن إنك قد أحدثت » وكذلك الحال عند الشك في ناقضية الموجود كما إذا خرج منه رطوبة شك في كونها بولا أو مذيا ، وذلك لما تحقق من حجية الاستصحاب مطلقا سواء كان في مورد الشك في وجود الناقض أو كان في ناقضية الموجود .
مسألة ( 2 ) إذا خرج ماء الاحتقان ولم يكن معه شيء من الغائط لم ينتقض الوضوء ، وكذا لو شك في خروج شيء من الغائط معه .
عدم النقض فيما إذا علم بعدم خروج شيء من الغائط معه لما تقدم من الاخبار
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 130
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٣٠