تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
لا إشكال في عدم تأثير ملاقاة شيء مع النجس فيما عدا المرة الأولى إذا لم تكن النجاسات مختلفة الحكم سواء كانت من افراد نوع واحد كما إذا لاقى الدم مثلا مرتين أو من افراد أنواع مختلفة لكن مع اتحادها في الحكم كما إذا لاقى الدم والعذرة مثلا وذلك للإجماع على التداخل ( ح ) ان قلنا بتأثر المحل عما عدا الملاقاة الأولى أيضا وإن قلنا بعدم تأثره فالأمر أوضح ومع اختلاف النجاسات في الحكم يدخل ذات العدد القليل في الكثير فلو لاقاه الدم والبول وقلنا باعتبار التعدد في البول وكفاية المرة في الدم يجب التعدد سواء كان ملاقاة البول أولا والدم بعده أو بالعكس وهذا معنى تنجسه بالملاقاة الثانية بعد تنجسه بالأولى فقول المصنف ( قده ) يجب غسله مرتين وإن لم يتنجس بالبول بعد تنجسه بالدم وقلنا بكفاية المرة في الدم ليس على ما ينبغي إذ لو قلنا بكفاية المرة في الدم وعدم تنجسه بالبول فلا وجه لغسله مرتين ( ح ) مع فرض عدم تنجسه بالبول إذا المتنجس بالبول يجب غسله مرتين لا مطلق ما يلاقيه ولو لم يتنجس بملاقاته كما لا يخفى والحاصل إن الحكم بوجوب غسله مرتين لا يجتمع مع الحكم بعدم تنجسه بملاقاة البول فالأقوى ( ح ) هو القول بتنجسه بالبول بعد تنجسه بالدم المستكشف عن ترتب أثره وهو وجوب غسله مرتين ولو لم نلتزم بتعدد مراتب النجاسة شدة وضعا بل لولا الإجماع على التداخل لأمكن أن يقال في صورة اتحاد حكم النجاسات أيضا بعدم التداخل فيجب تعدد الغسل بتعدد الملاقاة ولو من افراد نوع واحد كما هو الأصل في التداخل لكن الإجماع قائم على الاكتفاء بالمرة ، مسألة 10 - إذا تنجس الثوب مثلا بالدم مما يكفى فيه غسله مرة وشك في ملاقاته للبول أيضا مما يحتاج إلى التعدد يكتفى فيه بالمرة ويبنى على عدم ملاقاته للبول وكذا إذا علم نجاسة إناء وشك في أنه ولغ فيه الكلب أيضا أم لا ولا يجب فيه التعفير ويبنى على عدم تحقق الولوغ نعم لو علم تنجسه اما بالبول أو بالدم أو اما بالولوغ أو بغيره يجب اجراء حكم الأرشد من التعدد في البول والتعفير في الولوغ إذا علم بتنجس شيء بالدم مما يكتفى في غسله بالمرة وشك في وجود ما يوجب التعدد أو يوجب التعفير لا يجب الا ما علم بموجبه وهو الغسل مرة لاستصحاب عدم ملاقاته مع