تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
فصل طريق ثبوت النجاسة أو التنجس العلم الوجداني أو البينة العادلة وفي كفاية العدل الواحد اشكال فلا يترك مراعاة الاحتياط وتثبت أيضا يقول صاحب اليد بملك أو إجارة أو إعارة بل أو غصب ولا اعتبار بمطلق الظن وإن كان قويا فالدهن واللبن والجبن المأخوذ من أهل البوادي محكوم بالطهارة وإن حصل الظن بنجاستها بل قد يقال بعدم رجحان الاحتياط بالاجتناب عنها بل قد يكره أو يحرم إذا كان في معرض حصول الوسواس . اما ثبوت نجاسة الشيء أو تنجسه بالعلم الوجداني فلان حقيقة العلم هي إحراز الشيء وبعد إحرازه بالوجدان لا يبقى شيء إلا الأحكام المترتبة عليه . وأما ثبوتها بالبينة فلعموم حجيتها في الموضوعات كما يدل عليها رواية مسعدة بن صدقة وقد حررنا القول فيها في أواخر مباحث المياه فراجع كما تقدم البحث في كفاية العدل الواحد وعدم كفايته واخبار ذي اليد بنجاسة ما في يده في المباحث المذكورة وبقي جملة من فروع اليد أخرناها إلى هذا المقام وهي أمور : الأول الظاهر إن المراد من اليد هو الاستيلاء على الشيء سواء كان بملك العين أو المنفعة كالإجارة أو ملك الانتفاع كالعارية أو لم يكن بملك أصلا بل كانت العين عنده وديعة أو تصرف في العين بإذن المالك إذنا صريحا أو بالفحوى أو بشاهد الحال بل ولو كان الاستيلاء على العين أو المنفعة بالغصب كالَّذي في أيدي الظلمة وعمالهم من البسط والفرش والأواني ونحوها مما يكون ملكا للغير ويكون في تحت أيديهم عدوانا حراما بل ولو كان بنحو استيلاء المربيات على ما في تحت تربيتهم من الأولاد فيقبل إخبارهن في نجاسة ثياب الأولاد الذين تحت تربيتهن أو أبدانهم كل ذلك للسيرة المستمرة وإن كان ثبوتها في بعض مما ذكر لا يخلو عن المنع مثل أخبار المستولي على العين بسبب إذن مالكه بالتصرف فيها خصوصا إذا كان بشاهد الحال
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 449 | الشيخ محمد تقي الآملي