تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
عليه بالطهارة كما هي الحكم في كل انسان ما لم يقم الدليل على نجاسته كما سيأتي في المسألة الرابعة من هذا المبحث سواء أظهر الإسلام أو الكفر أو لم يظهر شيئا وذلك لعدم شمول حكم أبويه له بعد خروجه بالتمييز عن التبعية وعدم تأثير كفره لو أظهره أو في عدم إظهاره للإسلام لو لم يظهر شيئا لأنه ليس بمكلف به ( ح ) على حسب الفرض وأقوى الوجهين على هذا الفرض هو الأخير . الأمر السابع لا فرق في نجاسة ولد الكافر على القول بنجاسته بين أن يكون من الحلال أو من الزناء كان الزناء زناء في مذهبنا أو كان في مذهبه وذلك لصدق التبعية لكون المتولد من الزناء ولدا للزاني حقيقة عقلا وعرفا لتكونه منه ولا ينافيه نفيه عنه شرعا لأن الظاهر من النفي كونه واردا في مقام نفى ما كان في إثباته امتنان على ولد الزّنا كالتوريث ونحوه فينتفى بدليل نفيه دون ما كان الامتنان في نفيه كالنجاسة حيث إن رفعها موجب للامتنان دون إثباتها وما ذكرناه من نفى الفرق هو الذي يقتضيه إطلاق معاقد كلماتهم وقواه في كشف الغطاء أيضا وهذا الذي ذكرناه فيما إذا كان الزناء عنده ظاهر وفيما إذا كان عندنا لا عنده أظهر لكونه ليس متولدا من الزناء عند أبويه أيضا . الأمر الثامن لو كان أحد الأبوين مسلما فالولد تابع له لصدق تبعيته للمسلم فيشمله عموم دليل التبعية كقوله ( ع ) إسلامه إسلام لنفسه ولولده الصغار وفحوى ما دل على تبعية الولد لأشرف أبويه في الحرية والرقية فبملاك تبعيته للحر منهما يستظهر تبعيته للمسلم منهما إذا الكافر في معرض الرقية وهذا إذا لم يكن عن زناء ظاهر وكذا لو كان عنه وكان الزناء من طرف الكافر لالحاقه ( ح ) بالمسلم فيشمله دليل التبعية ولو كان الزناء من طرف المسلم ففي الحكم بطهارته اشكال لسلبه عن المسلم وإلحاقه بالكافر وقد جزم في كشف الغطاء بكفره ولكن في المتن الميل إلى الحكم بتبعيته للمسلم الزاني قال على وجه مطابق لأصل الطهارة ولعل الوجه فيه هو انحصار دليل نجاسة ولد الكافر بالإجماع المفقود في الفرض لان المتيقن من معقده هو مورد الكفر من الطرفين ومع إسلام أحد الطرفين فلا إجماع على النجاسة ولو كان الطرف المسلم زانيا و ( ح ) يرجع إلى الأصل الجاري في الإنسان عند الشك في طهارته والأصل فيه هو الطهارة كما سيأتي .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 399 | الشيخ محمد تقي الآملي