تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
بما لم تلحقها الذكاة سواء مات بحتف أنفه أو قتل وذبح بغير الوجه الشرعي وعن الصحاح والقاموس انها ما لم تلحقها الذكاة هذا ما وصل إلينا من كلمات اللغويين في ضبط تلك الكلمة وتفسيرها وكيف كان فلا إشكال في إن الموضوع للحكم بالنجاسة وغيرها من الاحكام هو ما ذكره في المتن مما زهق روحه على غير الوجه الشرعي سواء مات حتف أنفه أو قتل أو ذبح على غير الوجه الشرعي إجماعا ونصوصا سواء كان هذا معناها لغة وعرفا أم لا . مسألة 6 - ما يؤخذ من يد المسلم من اللحم أو الشحم أو الجلد محكوم بالطهارة وإن لم يعلم تذكيته وكذا ما يوجد في أرض المسلمين مطروحا إذا كان عليه أثر الاستعمال لكن الأحوط الاجتناب . اعلم إن الكلام في حكم الشك فيما تحله الحياة من اجزاء الحيوان مثل اللحم والشحم ونحوهما في أمور ( الأول ) في الأصل الجاري فيه مع قطع النظر عن وجود أمارة في البين . والمشهور فيه هو التمسك بأصالة عدم التذكية والحكم بكون المشكوك نجسا بواسطة الأصل واعترض عليهم الفاضل التوني ( قده ) بأن إثبات النجاسة بأصالة عدم التذكية يتوقف على صحة إثبات أحد اللازمين بإجراء الأصل في الملزوم الأعم لأن عدم التذكية يلازم الحياة والموت بحتف الأنف والنجاسة ثابتة لعدمها اللازم مع الموت بحتف الأنف لا العدم الملازم للحيوة وما كان متيقنا سابقا هو العدم الملازم مع الحياة فإثبات عدمها اللازم مع الموت بحتف الأنف باستصحاب عدمها اللازم مع الحياة يكون مساوقا مع إثبات وجود العمر وفي الدار باستصحاب بقاء الضاحك فيها الذي كان متحققا مع وجود زيد في الدار هذا محصل اعتراضه ولا يخفى انه بناء على ما أفاده يصير نظير القسم الثاني من القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلى وهو ما إذا علم بوجود الكلي في ضمن الفرد المقطوع ارتفاعه ويشك في وجود فرد آخر مقارنا لارتفاع الفرد الأول إذ عدم المذبوحية السابقة كان لازما مع الحياة المرتفع قطعا وإنما الشك في بقائه مع ملزوم آخر وهو موت الحتف المشكوك حدوثه فيكون في استصحابه شكان شك من جهة الإشكال في إجراء الاستصحاب في هذا القسم في نفسه وشك في إثبات أثر موت الحتف الذي هو المراد من الميتة على استصحابه إذ الأصل الجاري في الكلي على تقدير جريانه إنما يثبت به أثر المترتب على الكلى نفسه لا الفرد .