Skip to main content

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — Page 241

Contributors:

P.241
فصل الماء المشكوك نجاسته طاهر الا مع العلم بنجاسته سابقا والمشكوك إطلاقه لا يجرى عليه حكم المطلق الا مع سبق إطلاقه والمشكوك اباحته محكوم بالإباحة إلا مع سبق ملكية الغير أو كونه في يد الغير المحتمل كونه له . في هذا المتن أمور . الأول إذا شك في نجاسة ماء بالشك البدوي الغير المقترن بالعلم الإجمالي فاما يعلم بحالته السابقة أولا فإن علم بحالته السابقة يستصحب بقائها سواء كانت الحالة المعلومة هي الطهارة أو النجاسة فيحكم بطهارته أو نجاسته بالاستصحاب ولا تنتهي النوبة إلى التمسك بقاعدة الطهارة لحكومة الاستصحاب عليها ولو مع توافقها معه وإن لم يعلم بحالته السّابقة فهو محكوم بالطهارة بقاعدة الطهارة الثابتة عند الشك في طهارة كل شيء وقاعدتها الجارية عند الشك في طهارة الماء . ويدل على الأولى موثقة عمار عن الصّادق عليه السّلام قال عليه السّلام كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر . فإذا علمت فقد قذر وما لم تعلم فليس عليك . ولا إشكال في جريانها في الشبهة الموضوعية وفي إجرائها في الشبهة الحكمية بحث طويل قرر في الأصول وكيف كان فلا إشكال في صحة التمسك بها في المقام الَّذي هو الشك في طهارة الماء من جهة الشبهة الموضوعية واما لو فرض الشك في طهارته من جهة الشبهة الحكمية كما إذا شك في حكم ماء مخصوص وانه هل هو طاهر شرعا فالمرجع فيه عموم خلق اللَّه الماء طهورا لكنه صرف فرض إذ ليس لنا ماء نشك في حكمه الشّرعي كما لا يخفى . ويدل على الثانية خبر حماد بن عثمان عن الصادق عليه السّلام الماء كله طاهر حتى تعلم أنه قذر . الثاني إذا شك في ماء انه مطلق أو مضاف فمع العلم بحالته السابقة أيضا يستصحب