تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
يسري الحكم من الرمان الحامض إلى كل حامض ولو من غير الرمان كك يتضيق الحكم إلى خصوص الحامض من الرمان ولا يثبت لكل رمان ولو كان حلوا فالحكم الثابت للبئر لمكان كونها ذات مادة لا يثبت لما لا مادة له ولو كانت بئرا حقيقة وهذا ظاهر وقد تكلمنا في الأمر الأول من هذه المسألة في البحث عن موضوع البئر فيما يناسب المقام . مسألة 1 - ماء البئر المتصل بالمادة إذا تنجس بالتغيير فطهره بزواله ولو من قبل نفسه فضلا عن نزول المطر عليه أو نزحه حتى يزول ولا يعتبر خروج ماء من المادة في ذلك قد مر تفصيل البحث في تلك المسألة في الأمر الثالث من الأمور المتقدمة المذكورة قبلها من حصول طهر ماء البئر المتغير بزوال تغيره للتعليل المذكور في صحيحة ابن بزيع بان له مادة ويدل التعليل المذكور بإطلاقه على عدم اعتبار خروج ماء جديد من المادة في طهره مع صدق اتصال ما في البئر بما في المادة قبل الخروج كما في الجاري وقد مر في المسألة الخامسة من الفصل المعقود في الماء الجاري ما يناسب المقام . مسألة 2 - الماء الراكد النجس كرا كان أو قليلا يطهر بالاتصال بكر طاهر أو بالجاري أو النابع الغير الجاري وإن لم يحصل الامتزاج على الأقوى وكذا بنزول المطر قد مر البحث منا في اعتبار الامتزاج ونقل الأقوال فيه في المسألة الثالثة عشر من مسائل الفصل المعقود في المياه وقلنا بأن الأحوط لو لم يكن أقوى اعتبار الامتزاج في تطهير الراكد وإن كان القول بعدم اعتباره في تطهير البئر وما يلحقه في الاشتمال على المادة لا يخلو من قوة وذلك للتعليل المذكور في صحيحة ابن بزيع في مورد البئر والساري إلى غيره مما له المادة بحكم كون المدار على عمومه كما أن الاستدلال بعموم قوله ( ع ) كل شيء رآه المطر فقد طهر في خصوص المطر وإلحاق الجاري به بالفحوى والأولوية لكونه أقوى من المطر كما يومي إليه تشبيه المطر به ليس بكل البعيد فعلى هذا فالتفصيل الذي ذكره في الجواهر بين الجاري وما بحكمه من المطر وغيره وبين المحقون بعدم اعتبار الامتزاج في الأول واعتباره في الأخير لا يخلو عن الوجه وإن كان الأقوى صيرورة المحقون بعد اتصاله بالماء المعتصم ولو كان كرا ذا مادة فيشمله عموم التعليل المذكور بناء على شموله لحالة الدفع والرفع كما قويناه في فقه الصحيحة في المسألة الثالثة عشر من فصل المياه .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 164 | الشيخ محمد تقي الآملي