Skip to main content

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — Page 121

Contributors:

P.121
نجاسة المتمم أو ارتفاعها فالأصل الجاري في بقاء نجاسة المتمم بالفتح أصل سببي جار في السبب والأصل الجاري في بقاء طهارة المتمم بالكسر أصل جار في المسبب ومع جريان الأصل السببي لا ينتهي النوبة إلى إجراء الأصل في المسبب كما في الأصل الجاري في الطهارة الماء المثبت لطهارة ما غسل به فإن إجرائه في طهارة الماء مغن عن إجراء الأصل في بقاء نجاسة ما غسل به . وهذا بخلاف الأصل الجاري في بقاء طهارة المتمم بالكسر فإنه لا يثبت طهارة المتمم بالفتح لعدم كون طهارته من آثار بقاء طهارة المتمم بالكسر بل إنما تكون الملازمة بينهما بالعرض من جهة الإجماع المذكور على وحدة حكم الماء المشتمل على سطح واحد كما أن أصالة بقاء نجاسة المغسول بالماء المستصحب الطهارة لا يثبت نجاسة الماء المشكوك طهارته لان نجاسته ليست من آثار بقاء نجاسة ما غسل به بل إنما هي من ناحية سبب انفعاله . هذا ولكن الانصاف منع ذلك لأنه كما يكون نجاسة المتمم بالكسر من آثار بقاء نجاسة المتمم بالفتح إذ ليس لنجاسته سبب آخر سوى نجاسة المتمم بالفتح كك طهارة المتمم بالفتح من آثار بقاء طهارة المتمم بالكسر إذ ليس لطهارته أيضا سبب آخر سوى طهارة المتمم بالكسر . وقياس المقام بالماء المستصحب طهارته وما غسل به مع الفارق إذ ليس لطهارة ما غسل به منشأ إلا طهارة الماء المستصحب طهارته ولكن نجاسة الماء المستصحب طهارته ليست من آثار بقاء نجاسة ما غسل به بل إنما المنشأ لنجاسته هو السبب المشكوك تحققه الذي بسبب الشك فيه يشك في طهارته وما يكون سابقا على اغتسال ما غسل به ولذلك لا يكون الأصل في بقاء نجاسة ما غسل به رافعا للشك في طهارة الماء ومثبتا لنجاسته بخلاف الأصل الجاري في بقاء طهارة الماء فإنه مثبت لطهارة ما غسل به لأن أثر بقاء طهارة الماء هو طهارة ما غسل به كما لا يخفى . فالأولى الاكتفاء في الإيراد المذكور بالمنع الأول . فالحق عدم المانع عن إجراء الأصل في كل واحد من المتمم والمتمم والحكم ببقاء الأول على نجاسته والثاني على طهارته اللهم إلا أن يقوم دليل حاكم على الأصل من دليل اجتهادي أو غيره لو كان في البين دليل حسبما يأتي في تقرير الدليل للقولين الآخرين . واما الصورة الثالثة أعني ما إذا كان المتمم بالفتح طاهرا والمتمم بالكسر نجسا فحكمها كالصورة الثانية بالنسبة إلى إجراء الأصلين وما يورد عليه وما يندفع به .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — Page 121 | الشيخ محمد تقي الآملي