الاختصاص ( 1 ) ، وهذا واضح .
وبناءً عليه يظهر وجه صحة إيجار
المنابع والمنافع العامّة الراجعة إلى عموم
الناس أو الأُمّة أو الإمام من قبل الحاكم
الإسلامي المتولّي عليها .
والشروط الثلاثة المتقدمة لا تختص
بالإجارة بل هي شروط في كافة عقود
المعاوضية .
الرابع - أن لا يلزم من الانتفاع استهلاك
العين : يشترط أن تكون منفعة العين بنحو لا يلزم من استيفائها استهلاك العين ، وهذا لا خلاف فيه بل عليه الإجماع ( 2 ) ، حتى نسبه في الخلاف إلى عامّة الفقهاء ( 3 ) . ووجهه واضح حيث إنّ حقيقة الإجارة متقوّمة ببقاء العين ، فلا تصح إجارة الخبز للأكل ، ولا الحطب للإحراق ، ولا الدرهم للصرف ( 4 ) ، وهكذا . وقد عبّر بعض الفقهاء ( 5 ) عن هذا الشرط بتشبيه الإجارة بالعارية ، وأنّ كلّ ما صحت إعارته من حيث كونه عيناً ينتفع به مع بقائها صحت إجارته ، ولذلك لا تصح إجارة الخبز كما لا تصح إعارته ، وكذا في الحطب والشمع للإحراق . الخامس - إمكان استيفاء المنفعة : ومن الشروط إمكان استيفاء المنفعة المقصودة بالإجارة ( 1 ) ، فلا تصح إجارة
هامش
( 1 ) بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 106 . وصرّح المحقّق
النجفي في جواهر الكلام ( 27 : 257 ) بلزوم سبق
الملك فيه ؛ معلّلا « بعدم تحقق المعاوضة في غير
المملوكة التي يكون المؤجر والمستأجر فيها على حدّ
سواء كمنافع الأعيان المباحة » .
( 2 ) الغنية : 285 . السرائر 2 : 456 . الرياض 9 : 198 .
الحدائق 21 : 482 . جواهر الكلام 27 : 213 .
( 3 ) الخلاف 3 : 285 ، م 1 .
( 4 ) المسالك 5 : 212 .
( 5 ) المختصر النافع : 176 . القواعد 2 : 282 . التحرير 3 :
72 . اللمعة : 155 . التنقيح الرائع 2 : 255 . حاشية
الارشاد ( غاية المراد ) 2 : 323 . مجمع الفائدة 10 :
67 . كفاية الأحكام 1 : 650 .
لا يخفى أنّ هذا صرف تشبيه ، ولا يصح جعله بعنوان
الضابطة ، ولذا صرّح الفقهاء بجواز عارية بعض
الأشياء كالشاة للحلب ، بينما لا تجوز إجارتها على ما
هو المشهور ( انظر : المبسوط 3 : 340 . حاشية الارشاد
2 : 323 ) ولا حاجة إلى تغييرها وحملها ، والاشكال
عليه كما عن بعض ، انظر : مجمع الفائدة 10 : 7 .
( 1 ) اصباح الشيعة : 275 . القواعد 2 : 288 . جامع المقاصد
7 : 132 . مجمع الفائدة 10 : 18 . الحدائق 21 : 539 .
العروة 5 : 11 ( انظر الهوامش ) المنهاج ( الحكيم ) 2 :
107 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 81 ، م 374 . تحرير
الوسيلة 1 : 526 ، م 2 .