وهو لا يجد إلاّ بأُجرة المثل كانت هي أولى ، فإن كان يجد غيرها بدون أُجرة المثل أو متطوعة كان له أن ينزعه من يدها » ( 1 ) . هذا إذا كانت المرأة في حبالة الزوج ، أمّا إذا كانت بائنة أو كان الولد من سائر زوجاته فلا إشكال في صحة الاستئجار للرضاع ( 2 ) . 5 - لو استأجرها للرضاع والإرضاع فانقطع اللبن فهل ينفسخ العقد بذلك أو يكون للمستأجر الخيار ( 3 ) ؟ هذا ما سيأتي البحث عنه في فصل الفسخ والانفساخ . 6 - يجب على المرضعة تناول ما يدرّ لبنها من المأكول والمشروب وكلّ ما يصلح لبنها ، ويجب ترك ما يضر بالصبي مقدمة للإتيان بالعمل الذي استؤجرت عليه ( 4 ) . 7 - يجوز للولي إجبار أمته على الإرضاع إجارة أو تبرّعاً ، سواء كانت قنّة أو مدبّرة أو أُم ولد ( 5 ) ، وأمّا المكاتبة والمبعّضة وأمة الزوجة ففيها كلام يأتي في محلّه . * إجارة الرحم : لقد استطاع الإنسان بسبب تطوّر علم الطب نقل البويضة من امرأة إلى أُخرى أو التلقيح الصناعي ، وذلك بنقل البويضة الملقّحة إلى رحم المرأة وأمثال ذلك . وربّما دعت الحاجة والضرورة إلى استخدام امرأة أجنبية لنقل نطفة رجل أجنبي ، أو نقل البويضة الملقّحة من زوجين آخرين إلى رحمها فهل يجوز للمرأة أخذ الأُجرة على ذلك ؟ يبتني الحكم في المسألة على مشروعيّة العمل في نفسه ، فإن قلنا بجواز نقل البويضة من امرأة إلى أُخرى جاز الاستئجار على ذلك ( 1 ) ويكون من الإيجار على الأعمال والخدمات كايجار المرأة للحضانة أو الإرضاع .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 331
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٣١
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 472 .
( 2 ) المبسوط 3 : 239 . المهذب 1 : 482 .
( 3 ) القواعد 2 : 289 .
( 4 ) القواعد 2 : 292 . جامع المقاصد 7 : 165 .
( 5 ) المبسوط 3 : 239 . مفتاح الكرامة 7 : 181 . العروة
الوثقى 5 : 106 ، م 10 .
( 1 ) انظر : الاستفتاءات ( التبريزي ) : 476 . أجوبة
الاستفتاءات ( الخامنئي ) 2 : 67 - 68 .