لم يؤذن فيه » ( 1 ) . لكن الميرزا القمي ناقش في كونه إتلافاً محرّماً حيث قال : « قال الأصحاب يكره فرش القبر بالساج إلاّ عند الضرورة . . . وبعضهم علّله بأنّه إتلاف مال غير مأذون فيه شرعاً ، وفيه إشكال . . . أنّ الإتلاف الذي تثبت حرمته هو ما يُعدُّ إسرافاً ، وذلك ليس مما ينكره العقلاء في تصرّفاتهم » ( 2 ) . ( انظر : إسراف ) 4 ً - الإتلاف إسرافاً للأموال المباحة التي لا مالك لها كقتل الدوابّ والصيود وقطع الأشجار الحية وإفساد الماء ونحو ذلك . 5 ً - الإتلاف من دون حاجة لأموال من لا حرمة لماله كالكافر الحربي . قال العلاّمة الحلّي : « يجوز إتلاف ما يحتاج إلى إتلافه من أموال الكفّار للظفر بهم كقطع الأشجار وقتل الحيوان لا مع عدم الحاجة » ( 3 ) . لكن بعض الفقهاء منع حرمة ذلك واستظهر الكراهية ، قال المحقق الكركي بعد قول العلاّمة : « ظاهره التحريم والكراهية أظهر » ( 1 ) . ( انظر : جهاد ) 6 ً - إتلاف ما لا مالية له شرعاً مما للغير حق اختصاص فيه كالخمر والخنزير أو ما لا مالية له عرفاً لكنّه متعلّق لحق الغير كالحبة من الحنطة فانّه محرّم تكليفاً ، ولكن لا ضمان فيه وضعاً . قال الإمام الخميني في مقام الاستدلال على خروج الملك عن كونه طلقاً بالرهن وعدم جواز التصرف بالعين المرهونة وبيعها : « لعلَّ عدم جواز التصرف في متعلق حق الغير عقلائي بل لعله مفهوم من مثل قوله ( عليه السلام ) : « لا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه » بالغاء خصوصية المال ، ولهذا لا يجوز التصرف في ملكه وإن لم يكن مالا . . . وكذا متعلق حق الغير كالتصرف في الخمر التي أُخذت للتخليل المتعلق بها حق الاختصاص » ( 2 ) . إلاّ أنّ بعض الفقهاء نفى الحرمة عن
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 215
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢١٥
هامش
( 1 ) الروض : 318 .
( 2 ) الغنائم 3 : 540 .
( 3 ) انظر : القواعد 1 : 495 - 496 .
( 1 ) جامع المقاصد 3 : 412 .
( 2 ) كتاب البيع 3 : 190 .