ما لم يكن المبيع مما يمتنع في نفسه
تحصيله كالطير في الهواء مثلا .
وهذا الكلام لو كان تاماً على مقتضى
القاعدة - أي لولا النص الوارد في المقام
وما ورد في النهي عن بيع اللبن في الضرع
وحده أو الثمرة لسنة واحدة - فهو غير تام
بلحاظ النص ، بل النصوص المذكورة ؛
لوضوح دلالتها على المنع عن ذلك في
نفسه حتى إذا رضي المشتري بذلك ، فإنّها
واردة في مورد رضى المشتري وإقدامه
بنفسه على ذلك ، ومع ذلك حكم فيه
بالبطلان .
وأمّا بالنسبة للشق الثاني - وهو بيعه مع
الضميمة - والقولين فيه ، فإنّ مبنى القول
بصحة البيع مع الضميمة ما تقدم في الجهة
الثانية من النصّ ، ومقتضى القاعدة ومبنى
القول بالبطلان إذا لم يكن الآبق مرجوّ
الحصول دعوى اختصاص النص بموارد
رجاء الوجدان ، فيحكم فيما إذا لم يكن
مرجوّ الحصول ببطلان البيع حتى مع
الضميمة بمقتضى القاعدة ، فمن يقبل هذه
الدعوى قيَّد القول بالصحة بصورة رجاء
الوجدان ، ومن لم يقبله - وقد تقدم أنّه
الأصح ؛ لعدم اختصاص النصّ أو عدم
البطلان بمقتضى القاعدة - أطلق الحكم
بالصحة للصورتين معاً .
2 - كما ظهر مما تقدم في الجهتين مبنى
القائلين باختصاص الآبق بالتفصيل بين
صورة بيعه منفرداً وبيعه مع الضميمة دون
غيره مما يشبهه كالضالّ والضالّة
والمجحود والمغصوب ، ومبنى القائلين
بعدم الاختصاص وأنّ هذا التفصيل يعم
جميع الموارد المشابهة ، كما ظهر وجه
التردّدات والتوقّفات في كلمات بعض
الأصحاب في الموارد المذكورة .
* فروع مترتّبة على بيع الآبق مع
الضميمة :
1 - اشتراط كون الضميمة مما يصح
بيعه مستقلاّ :
والمقصود بهذا الشرط :
تارة : أن لا تكون الضميمة كالآبق ممّا
لا يحرز القدرة عليه .
وأُخرى : أن تكون لها مالية ، فلا يصح
ضمُّ حبّة من حنطة مثلا .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 240
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢٤٠