من النصوص لما إذا كان المشتري قادراً
على التسلّم أيضاً ، فيحكم ببطلان بيعه
منفرداً حتى في هذه الحالة ، وهذا
الاطلاق هو المنسوب في القول الأوّل إلى
المفيد والشيخ الطوسي من القدماء وإن
ناقش فيه بعضهم .
وقد تقدم تصريح السيد المرتضى
باختصاص المنع بما إذا لم يقدر عليه
المشتري ، وعليه المشهور بل الأكثر ، بل
لم يعرف مخالف معتدّ به عدا الاطلاق
المنسوب إلى بعض الكلمات تبعاً لتوهم
إطلاق النص .
والصحيح عدم الإطلاق فيه كذلك ، لما
ورد فيه صدراً أو ذيلا مما يدلّ على أنّ
تمام النظر إلى فرضية الاقدام على شراء
عبد لا يحرز تحصيله وإنّما يطلبه المشتري
فقد يحصّله وقد لا يحصّله ، فيبقى فرض
إحراز القدرة على تسلّمه تحت إطلاقات
أدلّة الصحة .
قال في الجواهر : « وإطلاق النص منزّل
على الغالب من تعذّر الوصول أو المشكوك
فيه أو مقيّد به ؛ فإنّ الحكم معلّل قطعاً ،
وليس تعبّداً محضاً حتى يناط بصدق اسم
الإباق ، وحينئذ فالشرط تمكّن المشتري
من المبيع بنفسه أو بواسطة البائع أو قدرة
البائع على التسليم ولو بواسطة المشتري
كالأجنبي » ( 1 ) .
2 - إذا باع الآبق منفرداً مشروطاً ومعلّقاً
على حصوله بحيث إذا حصل بعد ذلك
يكون البيع متحققاً من حينه فهل يكون
صحيحاً أم باطلا ؟ وجه القول بالبطلان
أحد أمرين :
الأوّل : أن يدّعى شمول النص باطلاقه
له .
وهو غير صحيح كما هو واضح ؛ لما
تقدم من ظهوره فيمن يقدم على شراء
الآبق على كل تقدير وبشكل منجّز .
الثاني : أنّه تعليق في البيع موجب
للبطلان حيث يشترط التنجيز في العقد .
وقد يناقش فيه : بأنّه لا دليل على
شرطية التنجيز في العقود سوى الاجماع ،
والمتيقن منه على تقدير قبوله هو التعليق
على أمر أجنبي من العقد كنزول المطر أو
مجيء الحاج ، لا ما يكون العقد بنفسه
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 22 : 394 .