1 - لعدم صحة أصل المبنى ؛ فإنّ مجرّد حذف المتعلّق لا يكفي لاستفادة العموم ، لعدم تمامية الاطلاق ومقدّمات الحكمة إلاّ بعد تشخيص المفهوم والمتعلّق وهو اسم الجنس الذي يراد إجراء الإطلاق فيه ، وليست مقدّمات الحكمة صالحة لاثبات أنّ المقدَّر هو الاسم الأعم مفهوماً ، بل لنفي القيد عما وقع متعلّقاً للحكم بدلالة اسم الجنس ، فلابدّ من تعيينه في المرتبة السابقة بدالّ آخر . 2 - إنّ مناسبات الحكم والموضوع المركوزة في ذهن العرف عندما تقع الآنية موقع النهي - خصوصاً مع ورود ما يدلّ على النهي عن الأكل والشرب فيها - تقتضي أن يستظهر من مثل هذه النواهي ما يتناسب مع الذات المضاف إليها النهي ، والمناسب في المقام هو الأكل والشرب أو مطلق الاستعمال ، لا الوجود أو الاتخاذ فإنّه غير عرفيّ . ولا أقل من الاجمال المقتضي لعدم إمكان استفادة أكثر من القدر المتيقّن ( 1 ) . 3 - هذا ، مضافاً إلى ما أُورد على الاستدلال ببعض روايات هذه الطائفة من قبيل : رواية موسى بن بكر : « آنية الذهب والفضّة متاع الذين لا يوقنون » ، فقد قال السيد الخوئي : « مضافاً إلى ضعف السند في الرواية ، أنّها ناظرة إلى جهة أخلاقيّة ، فلا تكون مدركاً في الأحكام الفرعيّة » ( 1 ) ، إلى غير ذلك . الطائفة الثالثة - ما صرّح فيه بغير الأكل والشرب أيضاً ، كما في خبر ابن بزيع : « سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن آنية الذهب والفضّة فكرهها ، فقلت : قد روى بعض أصحابنا انّه كان لأبي الحسن ( عليه السلام ) مرآة ملبّسة فضّة ، فقال : لا - والحمد لله - إنّما كانت لها حلقة من فضّة وهي عندي . ثمّ قال : إنّ العباس حين عذر ( 2 ) عمل له قضيب ملبّس من فضّة من نحو ما يعمل للصبيان تكون فضّة ( 3 ) نحواً من عشرة دراهم ، فأمر به أبو الحسن ( عليه السلام ) فكسر » ( 4 ) ، وخبر بريد عن الصادق ( عليه السلام ) : « أنّه كره
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 341
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٤١
هامش
( 1 ) انظر : البحار 66 : 546 . التنقيح في شرح العروة
( الطهارة ) 3 : 315 - 317 وغيرهما .
( 1 ) مصباح الفقاهة 1 : 157 .
( 2 ) عذر : أي خُتن .
( 3 ) وفي نسخة : « فضته » .
( 4 ) الوسائل 3 : 505 - 506 ، ب 65 من النجاسات ، ح 1 .