في سرّ من رأى ، حيث مشهده الآن . د - عمره : ( 40 ) عاماً إلاّ أيّاماً . وكان مقامه مع أبيه ست سنين وخمسة أشهر . ه - إمامته : 34 سنة . وقد تصدّى للإمامة في سنّ السادسة . وورد النصّ عليه بالخصوص في عدّة روايات ( 1 ) ، منها : ما رواه الكليني صحيحاً عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مهران قال : « لمّا خرج أبو جعفر ( عليه السلام ) من المدينة إلى بغداد في الدفعة الأُولى من خرجتيه ، قلت له عند خروجه : جعلت فداك إنّي أخاف عليك في هذا الوجه ، فإلى من الأمر من بعدك ؟ فكرّ إليّ بوجهه ضاحكاً : ليس الغيبة حيث ظننت في هذه السنة ، فلما أُخرج به الثانية إلى المعتصم ، صرت إليه ، فقلت له : جعلت فداك أنت خارج فإلى من الأمر من بعدك ؟ فبكى حتى اخضلّت لحيته ، ثمّ التفت إليّ فقال : عند هذه يخاف عليَّ ، الأمر من بعدي إلى ابني علي » ( 1 ) ( 2 ) . 11 - الإمام أبو محمد الزكي العسكري ، الحسن بن علي بن محمد بن علي ابن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين ( عليهم السلام ) ، ويقال له : ابن الرضا كما يقال ذلك لأبيه وجدّه : أ - نسبه : ينتهي نسبه إلى هاشم من طرف الأب . وأُمّه أُمّ ولد اسمها حديث . ب - مولده : ولد في المدينة يوم الاثنين رابع ربيع الآخر أو في العاشر أو الثامن منه من سنة 231 هجرية . ج - وفاته : توفي يوم الجمعة ثامن ربيع
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 141
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٤١
هامش
( 1 ) انظر : إثبات الهداة 3 : 355 - 358 .
( 1 ) الكافي 1 : 323 ، ح 1 .
( 2 ) صفته : كان أبو الحسن ( عليه السلام ) أطيب الناس مهجة ،
وأصدقهم لهجة ، وأملحهم من قريب ، وأكملهم من
بعيد . إذا صمت عَلَتْهُ هيبة الوقار ، وإذا تكلّم سَمَاه
البهاء ، وكان زاهداً متعبّداً ، لا يُنكر فضله ، ولا يدانيه
أحد في علمه وفقهه .
وكان مهوى أفئدة المؤمنين ، عاش ممتحناً مضيّقاً عليه
من قبل السلطة العباسية ، وقد أكرهته على مغادرة
المدينة المنوّرة والإقامة الجبرية بسامراء - التي كانت
آنذاك معسكراً - من أجل الحدّ من نشاطه الديني
ووضعه تحت الرقابة الدائمة ، إلاّ أنّ تلك الاجراءات
القاسية لم تمنعه من هداية الناس .