و - لقد اشتهر عنه من العلوم ما أبهر العقول ، حتى غالى فيه جماعة وأخرجوه إلى حدّ الألوهيّة . ودوّن العامّة والخاصّة ممن برز ومهر بتعلّمه من الفقهاء والعلماء أربعة آلاف رجل ، كزرارة بن أعين ، وأخويه بُكَير وحمران ، وجميل بن درّاج ، ومحمّد بن مسلم ، وبريد بن معاوية العجلي ، وهشام بن الحكم ، وهشام بن سالم ، وأبي بصير ، وعبد الله بن سنان ، وأبي الصباح ، وغيرهم من أعيان الفضلاء ، من أهل الحجاز والعراق والشام وخراسان ، من المعروفين والمشهورين من أصحاب المصنّفات المتكثّرة والمباحث المشهورة ، الذين ذكرهم العامّة في كتب الرجال ، وأثنوا عليهم بما لا مزيد عليه ، مع اعترافهم بتشيّعهم وانقطاعهم إلى أهل البيت ( 1 ) . وقد كُتب من أجوبة مسائله هو فقط أربعمئة مصنّف ، تسمّى الأُصول في أنواع العلوم . وقد تلمّذ على يديه كبار فقهاء أهل السنّة ، ومنهم أئمة المذاهب كأبي حنيفة ومالك بن أنس . وقد عاصر فترة ضعف وانحلال الدولة الأموية وبداية تأسيس دولة بني العبّاس فانتهز هذه الظروف ونشر من علوم آل محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما سارت به الركبان . وقد بيّن ( عليه السلام ) معالم المدرسة الفقهية وأُسسها حتى ظنّ بعض أنّه مؤسس مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، في حين إنّه كان شارحاً ومبيّناً ، لا مؤسساً ( 1 ) . 7 - الإمام أبو الحسن الكاظم موسى ابن جعفر بن محمد بن علي ابن الحسين ( عليه السلام ) : أ - نسبه : ينتهي نسبه إلى هاشم من ناحية الأب ، وأُمّه أُم ولد اسمها حميدة البربرية . ب - مولده : ولد في الأبواء بين مكة
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 137
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٣٧
هامش
( 1 ) انظر : تهذيب التهذيب 1 : 81 . ميزان الاعتدال 1 : 5 .
معجم الأُدباء 1 : 107 . لسان الميزان 5 : 301 ، وج 6 :
194 . أعيان الشيعة 1 : 100 . الإمام الصادق والمذاهب
الأربعة 1 : 67 - 77 . الإمام الصادق لمحمد أبو زهرة :
37 و 38 . في رحاب أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) 4 : 43 .
( 1 ) إنّ مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) قد أُسّس في زمان رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . انظر : الشيعة والتشيّع ( للسيّد محمّد باقر
الصدر ) .