وظائف أخرى
ومن الوظائف الإدارية الأخرى في عهد الناصر لدين الله - : 1 - آمر العقار الخاص : أي متولي عقار الخليفة وممتلكاته وأراضيه ، ففي صفر سنة 596 ه / تشرين الثاني 1199 م رد أمر العقار الخاص وجبايته والنظر فيه إلى كمال الدين أبي جعفر بن الناعم وهو يومئذ ناظر خزانة الغلات بباب المراتب المحروس فاستوفى البقايا وزاد على السكان فتكمل في ذلك مبلغ له قدر وكان ينظر فيه ابن الرسي . 2 - ناظر خزانة الغلات : وهو المشرف على خزن أو على المخزن الذي تخزن فيه الغلال التي ترد على الدولة سواء على شكل ضريبة عينية أو من ممتلكات الخلافة والدولة . ومن الذين تولوا هذا المنصب القوام بن الزاهد وكان أحد المتصرفين في الأعمال الديوانية وقد رتب ناظرا لخزانة الغلات بباب المراتب المحروس . 3 - وكيل ولي العهد : وممن تولى هذا المنصب القوام بن الزاهد الذي رتب وكيلا لولي العهد عدة الدنيا والدين أبو نصر محمد . ثم خلفه في منصبه محمد بن مبشر بن أبي الفتوح وكان عالما فيلسوفا عارفا بالفرائض توفي سنة 681 ه / 1221 م ببغداد وهو على منزلته . وهكذا يبدو لنا أن هناك وظيفة هي أشبه ما تكون بمساعد ولي العهد أو سكرتيره يدير شؤونه وينظم أموره . 4 - عميد بغداد : وكان هذا يقوم بوظيفة أقرب إلى الجباية والإدارة في مركز الدولة وهو أقرب ما يكون لنائب الوزارة ومنصبه . ويبدو لي أنها تشبه كثيرا في يومنا الحاضر منصب أمين العاصمة . ومن الذين تولوا هذا المنصب الركن عبد السلام بن عبد القادر الجيلي وذلك في 13 رجب سنة 600 ه / 17 آذار 1304 م وخلع عليه وجعل له ديوانا مفردا ورد إليه استيفاء الأموال وأسكن الدار المقابلة لباب العامة ( 1 ) المجاورة لجامع القصر الشريف . 5 - المشرف على أموال الأيتام : وهذه الوظيفة يقابلها في يومنا الحاضر مديرية أموال القاصرين التي تشرف على أموال القاصرين من الأيتام لحين وصولهم سن الرشد والبلوغ فتسلمهم حقوقهم وأموالهم إذ يصبحون بعدها أحرارا بالتصرف بها . ومن الذين تولوا هذا المنصب أبو إسحاق خليل بن محمود بن خليل التبريزي وقد ولاه قاضي القضاة أبو الحسن بن الدامغاني وظل إلى أن توفي في 15 ذي الحجة سنة 600 ه / 14 آب 1204 م . 6 - وكيل الخدمة الناصرية : يبدو أن هذه الوظيفة كانت مهمة متوليها الاشراف على خدمة قصر الخلافة خاصة تحضير ماكولاته . ويقول ابن الساعي في أحداث شوال سنة 596 ه / تموز وآب 1200 م أنه رد النظر في أملاك الطبق الشريف إلى العدل علي بن رشيد الحربوي وكيل الخدمة الشريفة الناصرية فاستناب فيه الفقيه فخر الدين إسماعيل غلام بن المنى وبسط يده فيه فظهرت فيه جلادة وتوفر حاصله معه .