بحوزة الميرزا حبيب الله الرشتي والشيخ لطف الله المازندراني النجفي ومنها هاجر إلى سامراء مستفيدا من بحث الامام الشيرازي السيد محمد حسن حتى برع وكان ذو حافظة غريبة واستحضار لرؤس المسائل الفقهية مما أهله لأن يعد في مصاف فحول العلماء الأعلام فعاد إلى قزوين في سنة 1304 فاستقبلته كافة الطبقات استقبالا شعبيا قل نظيره وأخذ يشتهر يوما فيوما حتى أصبح من علماء قزوين الأكابر وأساطين الدين وتصدر للتدريس والفتوى ورجع إليه جمع من المؤمنين في أمر التقليد وذكره شيخنا الأستاذ الامام الطهراني في طبقات أعلام الشيعة وقال : ( السيد جمال الدين بن السيد عبد الكريم بن السيد أحمد بن الحسن بن جعفر الرضوي العاملي الأصل القزويني المولد والمسكن والمدفن عالم جامع وفقيه متبحر هاجر جده الأعلى السيد جعفر من جبل عامل وسكن قزوين أيام السلطان نادر شاه وتعاقب فيها أولاده وأحفاده إلى اليوم ولد المترجم حدود سنة 1270 هجرية ونشا في قزوين ثم هاجر إلى أصفهان . . . ثم ذكر مشايخه وقال ورجع من العراق إلى قزوين في سنة 1304 هجرية مقيما بها للوظائف الشرعية إلى أن توفي حدود سنة 1330 وله تصانيف منها كتاب المصابيح في الفقه ورسالة في القراءة خلف الإمام . . . ) ( 1 ) أقول : وان نجله السيد محيي الدين كان من أبرز علماء قزوين وذوي الرئاسة فيها ، وصفه السيد محمد علي گل ريز قائلا : والسيد محيي الدين بن السيد جمال الدين من العلماء البارزين ووجهاء قزوين ( 2 ) ترك المترجم له مؤلفات ورسائل منها : 1 - كتاب المصابيح في الفقه من الطهارة إلى الديات في أربع مجلدات ، رسالة في حدوث العالم ، رسالة عرفانية ، رسالة في القراءة خلف الإمام ، تقريرات درس أستاذه الشيرازي في الأصول مجلدين ، تقريرات درس الشيرازي في الفقه في مجلد واحد ، ديوان شعر صغير ( 3 )
السيد جواد بن السيد جمال الدين حسن بن السيد محمد باقر بن السيد عبد المطلب الحسيني العلوي العريضي البشروي الحائري .
حسن علي ميرزا شجاع السلطنة ابن فتح علي شاه القاجاري
السادس وأخو حسين علي ميرزا فرمان فرما الأصغر . عين حاكما على طهران سنة 1218 هوهو في الخامسة عشرة من عمره . وهذا أول عمل تولاه من الأعمال الحكومية . وفي سنة 1224 هكان يحكم ، مع طهران ، بسطام وجاجرم ، ويتولى تدبير شؤون القبائل التركمانية . وفي تلك السنة خطب أبوه لنفسه « طاوس خانم » الأصفهانية الكرجية الأصل الملقبة ب « تاج الدولة » ، وأمره بتهيئة أمور الاحتفال بالعرس . وأهدى ، لهذه المناسبة ، « الحاج محمد حسين خان صدر » الأصفهاني إلى فتح علي شاه عرشا سماه « تخت خورشيد » ( تخت الشمس ) إذ كان على متكئه صورة للشمس . وفي ليلة العرس جلس « فتح علي شاه » على هذا التخت إلى جانب عروسه ، وغير اسمه إلى « تخت طاوس » ( 5 ) باسم العروس . وفي سنة 1229 هكان « محمد ولي ميرزا » ابن فتح علي شاه الرابع واليا على خراسان . فوقع بينه وبين خاناتها وأمرائها خلاف شديد فاستدعي إلى طهران ، وفي النية إرسال « حسن علي ميرزا » واليا على خراسان بدلا منه . ولكن صرف النظر عن هذا التدبير بالنظر إلى بعض المصالح الملكية . وأعيد « محمد ولي ميرزا » نفسه إلى عمله في خراسان ، وأرسلوا معه « الميرزا عبد الوهاب خان نشاط معتمد الدولة » و « فرج الله خان نسقجي باشي » . وفي مقابل ذلك ضمت يزد أيضا إلى حكم « حسن علي ميرزا » على تهران وبسطام . فأرسل من قبله « الميرزا موسى منجم باشي » الرشتي حاكما على يزد . فقد كانت العادة في عهد القاجاريين ، وفي عهد غيرهم أيضا ، أن يكون في عهدة أبناء الشاه ، ومثلهم بعض الوزراء ، أكثر من عمل واحد . فإذا خلت يد أحدهم من عمل كان لديه عمل آخر بمنزلة « الاحتياطي » . وفي أواخر سنة 1231 هعزل محافظ خراسان الأمير محمد ولي ميرزا عن حكومة خراسان وعهد بها إلى حسن علي ميرزا ولقب ( شجاع السلطنة ) . وكان سبب هذا التدبير وقوع فتنة في خراسان ( 6 ) ، ومقتل إسحاق خان قرائي وابنه حسن علي خان ( 7 ) بأمر محمد ولي ميرزا . وكانت نتيجة هذا العزل والتعيين أن قر خانات خراسان في أماكنهم ، ونشر شجاع السلطنة الأمن في ربوع خراسان ، وأطلق حاجي فيروز الدين ميرزا ( 8 ) حاكم « هرات » سراح مبعوث الحكومة المركزية المؤرخ محمد صادق المروزي ( 9 ) بعد أن حبسه في سجن « هرات » تسعة أشهر ، وجلا عن « غوريان » ( 10 ) ، وكان ابنه « الملك قاسم ميرزا » قد سبق أن احتلها ، فعادت إلى حكم مأمورين من قبل والي خراسان . بعد شهرين من وصول شجاع السلطنة إلى مشهد عزم على غزو