الشيخ يعقوب بن محمد بن رحيم بن منصور بن رحيم السمامي الرامسري .
الميرزا يوسف آغا المجتهد التبريزي بن الميرزا علي بن المولى محمد علي القره داغي .
ملحق بالمستدركات
يرى القارئ في هذا المجلد بحثا عن الملك الايلخاني محمد خدا بنده أولجايتو ( 3 ) الذي كانت عاصمته مدينة ( السلطانية ) . وقد قمت في شهر نيسان من سنة 1989 برحلة إلى بقايا هذه المدينة دونت وصفها بما يلي : خرجنا من مدينة قزوين قاصدين سلطانية محمد خدا بنده أولجايتو « وفي الذهن صور شتى من الماضي البعيد الذي انطوى في تلك الأرض بما فيه من صليل السيوف وجلجلة الوغى ورهج القتال ، إلى جانب ما حفل به من ندوات العلم واسمار البحث وشروح الفقه وترتيل الشعر . فإذا كانت قد مرت من هنا جحافل المغول مدمرة مروعة ، فقد مر من هنا أيضا العلامة الحلي الحسن بن المطهر بمدرسته السيارة الحاشدة . . . فما أروع ما تبعث في النفس هذه الأرض وما يليها من أرض وأرض - ما أروع ما تبعث في النفس من أسس طورا ، ومن هوى طورا آخر . وما أشجى ما يثير نسيمها هذا الذي يتهاوى على وجناتنا وجباهنا - ما أشجى ما يثير من هول الدماء المراقة وما أحلى ما يهيج من تناجي العقول الخلاقة . . . ومضت السيارة بين بساتين قزوين ، بساتين قزوين التي يتكاثف فيها الشجر مورقا ناضرا ، ليخرج بعد حين اللوز والفستق . كانت البساتين الآن إلى يمين الطريق ، وكانت الأرض الزراعية المديدة تترامى باخضرارها إلى أبعد الآماد . ولم تلبث ان طلعت لنا بلدة ( ساغارآباد ) منتشرة بيوتها على جانبي الطريق . أما بساتينها الخضر فكانت إلى يساره . وبعد ساغرآباد لم تكن تلمح العين إلا السهول الزراعية التي لا حد لها ، تتخللها أحيانا دساكر في بضعة بيوت . ثم لاحت لنا من بعيد على يسار الطريق بلدة ( رحمةآباد ) ثم مررنا بقرية ( كهل ) المكتظة بالبساتين ، ثم وصلنا مدينة ( تاكستان ) التي كان اسمها من قبل ( سيادهن ) ثم أبدل إلى ( تاكستان ) . ويوم كانت تحل في القديم اسم ( سيادهن ) كانت تخرج فقهاء ينتسبون إليها ، وعند ما كان يمر اسم ( السيادهني ) في الأوراق أمامي كنت استغرب هذه النسبة وأتساءل إلى أي شيء تنتمي فإذا بي الساعة امام ( سيادهن ) وجها لوجه ، وإذا بها تحل لي الاشكال . . سلام على الفقهاء السيادهنيين الذين انطوت أسماؤهم في بطون الماضي ، وبرزت في ورقات الحاضر . إنني أذكرهم هنا بكل خير وأبعث إليهم في أجداثهم بأطيب التحيات ، ولئن أتعبوا بالأمس أناملي بما دونت من أخبارهم ، فقد اراحوا اليوم عيني بما شاهدت من حسن مدينتهم . . . وبعد تاكستان تتابعت السهول الزراعية إلى أن وصلنا في الطريق إلى مكان انشطر فيه هذا الطريق إلى شطرين : شطر يأخذ إلى مدينة ( همذان ) ومنها إلى العراق ، وشطر يؤدي إلى مدينة ( تبريز ) ومنها إلى تركيا وأوربا . مشينا في الثاني في سهول زراعية مديدة إلى أن طلعت إلى يسار الطريق قرية ( ضياءآباد ) المحاطة بالبساتين والمشهورة بالعنب والجوز ، ثم قرية ( فارسجين ) المغمورة هي الأخرى بالبساتين ، ثم قرية ( قروه ) التي تضم معملا كبيرا لصنع الموكيت . ثم مررنا بمجمع بنائي حديث كثير البنايات قيل لنا أنه مكان ضخ النفط إلى مدينة تبريز ، ثم وصلنا معملا كبيرا للنسيج ثم إلى قرية شريفآباد التي تقوم على جانبي الطريق محاطة بالبساتين والزروع ، ثم كان بين بساتين مدينة ( أبهر ) ، ثم اخترقنا شارع القسم الحديث منها الذي هو طريقنا المستقيم ماضين بالبساتين على الجانبين . وإذا كان المرور بمدينة أبهر أثار ذكرى الفقهاء الابهريين ، فإنه إلى