سبب تاليفه للكتاب وسبب تسميته فيقول : ( 1 ) « فإنه لما كان معظم اللذات الدنيوية والأخروية في تناول شهي المآكل والمشارب ، وكان تطييب البدن والثياب مما يقرب إلى الأحباب والحبايب . . وفي تناول الطيبات تقوية على العبادة للعبد ، وهي تستخرج من القلب خالصة الحمد . . فلهذا جمعت هذا الكتاب وسميته كتاب الوصلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب . . » ثم يقول : إنه اعتمد فيه على تجربته الشخصية ، وإنه لم يضع فيه شيئا « إلا بعد أن ركبته مرارا وناولته مدرارا ، واستخلصته لنفسي وباشرته بذوقي ولمسي » . ويبدأ فيه بالطيب « لشرف قدره وطيب عرفه وانتشار ذكره » . ثم يورد أبواب الكتاب العشرة وهي : 1 - باب الطيب . 2 - الباب الثاني : في الأشربة . 3 - الباب الثالث : في المياه وصفتها وكيفية العمل بها والخل واستقطاره . 4 - الباب الرابع : في صفة سلي الألية . 5 - الباب الخامس : في أنواع الدجاج المحلى والممتزج وما يجري مجراها . 6 - الباب السادس : في الأطعمة المنشفات والسنبوسك وما يجري مجراها . 7 - الباب السابع : في الحلاوات والمخبوزات وما يجري مجراها . 8 - الباب الثامن : في المخللات والملوحات وصفة صنعتها . 9 - الباب التاسع : في أنواع الأشنان والصابون المطيب . 10 - الباب العاشر : في تصعيد المياه وتطييب رائحة الفم . وهناك قسم آخر أضيف إلى الكتاب بعنوان : « زيادات ليست من الكتاب » وردت في ثنايا الباب السابع .
الشيخ عيسى بن صالح آل عصفور الدرازي البحراني
قيس بن عمرو بن مالك
المعروف بالنجاشي . مرت ترجمته في الصفحة 457 من المجلد الثامن ومرت إشارة إليه في الجزء الأول من المستدركات ونضيف على ذلك ما يأتي عن كتاب الغارات لابن هلال الثقفي : كان شاعر علي ( ع ) بصفين فشرب الخمر في الكوفة فحده أمير المؤمنين ( ع ) فغضب ولحق بمعاوية وهجا عليا ( ع ) . خرج النجاشي في أول يوم من رمضان فمر بأبي سمال الأسدي ( 2 ) وهو قاعد بفناء داره ، فقال له : أين تريد ؟ . قال : أريد الكناسة . قال : هل لك في رؤوس وأليات ( 3 ) قد وضعت في التنور من أول الليل فأصبحت قد أينعت وتهرأت ؟ قال : ويحك في أول يوم من رمضان ؟ ! قال : دعنا مما لا نعرف قال : ثم مه ؟ قال : ثم أسقيك من شراب كالورس ، ( 4 ) يطيب النفس ، ويجري في العرق ، ويزيد في الطرق ( 5 ) ، يهضم الطعام ويسهل للفدم ( 6 ) الكلام ، فنزل فتغديا ثم أتاه بنبيذ فشرباه ، فلما كان من آخر النهار علت أصواتهما . ولهما جار يتشيع من أصحاب علي ( ع ) ، فاتى عليا ( ع ) فأخبره بقصتهما ، فأرسل إليهما قوما فأحاطوا بالدار ، فاما أبو سمال فوثب إلى دور بني أسد فأفلت ، وأما النجاشي فاتي به عليا ( ع ) ، فلما أصبح أقامه في سراويل فضربه ثمانين ثم زاده عشرين سوطا ، فقال : يا أمير المؤمنين أما الحد فقد عرفته فما هذه العلاوة التي لا نعرف ؟ قال : لجرأتك على ربك وإفطارك في شهر رمضان ، ثم أقامه في سراويله للناس فجعل الصبيان يصيحون به : فجعل يقول : كلا والله إنها يمانية وكاؤها شعر ( 7 ) فمر به هند بن عاصم السلولي فطرح عليه مطرفا ( 8 ) ثم جعل الناس يمرون به فيطرحون عليه المطارف حتى اجتمعت عليه مطارف كثيرة ثم أنشا يقول :
( 9 ) عن أبي الزناد ( 10 ) قال : دخل النجاشي على معاوية وقد أذن معاوية للناس عامة فقال لحاجبه : ادع النجاشي ، قال : والنجاشي بين يديه ، ولكن اقتحمته عينه ( 11 ) ولعل معاوية تعمد ذلك . ، فقال : ها أنا ذا النجاشي بين يديك يا أمير المؤمنين ، إن الرجال ليست باجسامها إنما لك من الرجل أصغراه قلبه ولسانه ، قال : ويحك أنت القائل :