الشيخ علي بن محمد بن علي بن يوسف الصالحي البحراني
ابن الشرقية كافي الدين - أو فخر الدين - أبو الحسن علي بن محمد بن الحسن بن أبي نزار الليثي الواسطي
. قال السيد عبد العزيز الطباطبائي : من أعلام الامامية في أواخر القرن السادس ، ولعله أدرك السابع أيضا ، وهو يلقب عندهم كافي الدين ، وترجم له ابن الفوطي في تلخيص مجمع الآداب 3 / 259 رقم 2249 بلقبه فخر الدين ، فقال : أبو الحسن علي بن محمد بن نزار الواسطي الأديب ، أنشد . . . فأورد له أبياتا . وفي ترجمة ابن أبي طي الحلبي يحيى بن حميدة ، المتوفى سنة 630 ، في إنسان العيون في شعراء سادس القرون ، قال : قرأ يحيى بن حميدة المذكور على الشيخ شمس الدين يحيى بن الحسن بن البطريق ، وعلى الشريف جمال الدين أبي القاسم عبد الله بن زهرة الحسيني الحلبي ، وعلى الشيخ فخر الدين علي بن محمد بن نزار ابن الشرفية الواسطي . . . أقول : وممن يروي عن ابن الشرفية السيد علاء الدين حسين بن علي بن مهدي الحسيني السبزواري ، ( 1 ) روى عنه بمدينة الموصل في 17 شوال سنة 593 . ويروي ابن الشرفية عن الشيخ رشيد الدين أبي الفضل شاذان بن جبرائيل القمي ، ويعرف عند أصحابنا بعلي بن محمد الليثي الواسطي ، ترجم له ميرزا عبد الله أفندي في رياض العلماء ، فقال في 4 / 251 : الشيخ علي بن محمد الليثي الواسطي ، فاضل جليل ، وعالم كبير نبيل ، وهو من عظماء علماء الإمامية ، وله كتاب عيون الحكم والمواعظ . . . وترجم له في ج 4 ص 186 فقال : « الشيخ كافي الدين أبو الحسن علي بن محمد بن أبي نزار [ ابن ] الشرفية الواسطي . كان من أكابر العلماء . . . ، وهذا الشيخ كافي الدين المذكور يروي عن الشيخ الفقيه رشيد الدين أبي الفضل شاذان بن جبرائيل القمي ، كما يظهر من مطاوي كتاب مناهج النهج ( 2 ) لقطب الدين المذكور ، وقد قال قطب الدين المذكور في الكتاب المزبور ، عند ذكر اسم هذا الشيخ في مدحه هكذا : الشيخ الأجل العالم ، كافي الدين أبو الحسن علي بن محمد بن أبي نزار [ ابن ] الشرفية الواسطي » . . . ولابن الشرفية هذا قصة مثبتة في نهاية مخطوطة مناقب أمير المؤمنين ( ع ) ، : لابن المغازلي ، وهي : قال أبو الحسن علي بن محمد بن الشرفية : حضر عندي في دكاني بالوراقين بواسط ، يوم الجمعة خامس ذي القعدة ، من سنة ثمانين وخمسمائة ، القاضي العدل ، جمال الدين نعمة الله بن علي بن أحمد بن العطار ، وحضر أيضا شرف الدين أبو شجاع بن العنبري الشاعر ، فسال شرف الدين القاضي جمال الدين أن يسمعه المناقب ، فابتدأ بالقراءة عليه من نسختي ، التي بخطي ، في دكاني يومئذ ، وهو يرويها عن جده لامه العدل المعمر محمد بن علي المغازلي ، عن أبيه المصنف فهما في القراءة ، وقد اجتمع عليهما جماعة إذ اجتاز أبو نصر قاضي العراق ، وأبو العباس بن زنبقة ، وهما ينبزان بالعدالة ، فوقفا يغوغيان وينكران عليه قراءة المناقب ، وأطنب أبو نصر قاضي العراق في التهزي والمجون . . . ، فعجز القاضي نعمة الله بن العطار ، وقال بمحضر جماعة كانوا وقوفا : اللهم إن كان لأهل بيت نبيك عندك حرمة ومنزلة ، فاخسف به داره وعجل نكايته ، فبات ليلته تلك ، وفي صبيحة يوم السبت ، سادس ذي القعدة ، من سنة ثمانين وخمسمائة ، خسف الله تعالى بداره ، فوقعت هي والقنطرة وجميع المسناة إلى دجلة ، وتلف منه فيها جميع ما كان يملك ، من مال وأثاث وقماش . فكانت هذه المنقبة من أطرف ما شوهد يومئذ من مناقب آل محمد صلوات الله عليهم . فقال علي بن محمد بن الشرفية : وقلت في ذلك اليوم في هذا المعنى :