الوكيل في القرآن والحديث
لقد نُسبت مشتقّات مادّة " وكل " إِلى الله سبحانه قُرابة خمس وخمسين مرّةً في
القرآن الكريم ، ووردت صفة " الوكيل " فيه ستّ مرّات في مثل قوله تعالى : ( كَفَى
بِاللَّهِ وَكِيلاً ) ( 1 ) ، وثلاث مرّات بلفظ ( عَلَى كُلِّ شَئ وَكِيلٌ ) ( 2 ) ، ومرّتين بشكل ( عَلَى مَا
نَقُولُ وَكِيلٌ ) ( 3 ) ، ومرّةً واحدةً بصورة ( حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ) ( 4 ) ، ومرّةً واحدةً بشكل
( فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً ) ( 5 ) ، ومرّةً واحدةً بلفظ ( أَلاَّ تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلاً ) ( 6 ) ، وكما قيل في
البحث اللغويّ فإنّ صفة " الوكيل " يمكن أن تكون بصيغة المفعول ومعناها
" الشخص الذي توكل إليه الأُمور " ، ويمكن أن تكون بصيغة الفاعل أَيضاً ومعناها
الحافظ والقيّم والكفيل والكافي .
من جهة أُخرى يتسنّى لنا أن ننظر إلى صفة " الوكيل " من الوجهة التكوينيّة
والتشريعيّة ، فوكالة الله من الوجهة التشريعيّة بمعنى أنّ المؤمنين يوكلون أُمورهم
إلى الله ويثقون به ويتبعون تعاليم رسله ، وقوله تعالى : ( رَّبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لاَ إِلَهَ
إِلاَّ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً ) ( 7 ) يشير إلى هذا النوع من الوكالة .
أَمّا الوكيل من الوجهة التكوينيّة فبمعنى أنّ أُمور الموجودات في العالم
هامش
1 . النساء : 81 ، 132 ، 171 ، الأحزاب : 3 ، 48 ، الإسراء : 65 .
2 . الأنعام : 102 ، هود : 12 ، الزمر : 62 .
3 . يوسف : 66 ، القصص : 28 .
4 . آل عمران : 173 .
5 . المزمّل : 9 .
6 . الإسراء : 2 .
7 . المزمّل : 9 .