تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨

الوكيل في القرآن والحديث

لقد نُسبت مشتقّات مادّة " وكل " إِلى الله سبحانه قُرابة خمس وخمسين مرّةً في القرآن الكريم ، ووردت صفة " الوكيل " فيه ستّ مرّات في مثل قوله تعالى : ( كَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً ) ( 1 ) ، وثلاث مرّات بلفظ ( عَلَى كُلِّ شَئ وَكِيلٌ ) ( 2 ) ، ومرّتين بشكل ( عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ ) ( 3 ) ، ومرّةً واحدةً بصورة ( حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ) ( 4 ) ، ومرّةً واحدةً بشكل ( فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً ) ( 5 ) ، ومرّةً واحدةً بلفظ ( أَلاَّ تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلاً ) ( 6 ) ، وكما قيل في البحث اللغويّ فإنّ صفة " الوكيل " يمكن أن تكون بصيغة المفعول ومعناها " الشخص الذي توكل إليه الأُمور " ، ويمكن أن تكون بصيغة الفاعل أَيضاً ومعناها الحافظ والقيّم والكفيل والكافي . من جهة أُخرى يتسنّى لنا أن ننظر إلى صفة " الوكيل " من الوجهة التكوينيّة والتشريعيّة ، فوكالة الله من الوجهة التشريعيّة بمعنى أنّ المؤمنين يوكلون أُمورهم إلى الله ويثقون به ويتبعون تعاليم رسله ، وقوله تعالى : ( رَّبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً ) ( 7 ) يشير إلى هذا النوع من الوكالة . أَمّا الوكيل من الوجهة التكوينيّة فبمعنى أنّ أُمور الموجودات في العالم
هامش
1 . النساء : 81 ، 132 ، 171 ، الأحزاب : 3 ، 48 ، الإسراء : 65 . 2 . الأنعام : 102 ، هود : 12 ، الزمر : 62 . 3 . يوسف : 66 ، القصص : 28 . 4 . آل عمران : 173 . 5 . المزمّل : 9 . 6 . الإسراء : 2 . 7 . المزمّل : 9 .
موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 188 | محمد الريشهري / مركز بحوث دار الحديث