إنّنا نلاحظ هذه الصفة في الآيات والأَحاديث بالنسبة إلى شيء من الأَشياء
حيناً مثل " واسع المغفرة " ، و " وسع كلّ شيء علماً " ، و " وَسِعَت رَحمَتُهُ كُلَّ شَيء " ،
حينئذ تدلّ على سعة المضاف إليه وامتداده وعدم ضيقه ، مثلا تدلّ في الموارد
المذكورة على أنّ علم الله لا يتناهى ، وعلى سعة مغفرته ورحمته - جلّ شأنه - .
وحيناً آخر ، يرد اسم الواسع غير مضاف إِلى شيء ، مثل " الجواد
الواسع " ، عندئذ يتيسّر لنا أن نفسّر الواسع بمعنى الشيء الفاقد للضيق
والنقص من كلّ جهة ، وبمعنى الغنيّ المطلق ، ويمكن أن نفسّر سعة الله من
كلّ جهة مثل الرحمة ، والمغفرة ، والعلم ، والقدرة ، ويمكن أن تكون " ال "
للعهد ، ومثلا نعتبر الواسع في المورد المذكور بمعنى السعة في الجود .
87 / 1
واسِعٌ عَليمٌ
( إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَسِعٌ عَلِيمٌ ) . ( 1 )
( وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَسِعٌ عَلِيمٌ ) . ( 2 )
87 / 2
واسِعٌ حَكيمٌ
( وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُوا ْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ
وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا * وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ وَكَانَ
اللَّهُ وَسِعًا حَكِيمًا ) . ( 3 )
هامش
1 . آل عمران : 73 . راجع : البقرة : 247 و 261 و 268 ، المائدة : 54 ، النور : 32 .
2 . البقرة : 115 .
3 . النساء : 129 ، 130 .