تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
إنّنا نلاحظ هذه الصفة في الآيات والأَحاديث بالنسبة إلى شيء من الأَشياء حيناً مثل " واسع المغفرة " ، و " وسع كلّ شيء علماً " ، و " وَسِعَت رَحمَتُهُ كُلَّ شَيء " ، حينئذ تدلّ على سعة المضاف إليه وامتداده وعدم ضيقه ، مثلا تدلّ في الموارد المذكورة على أنّ علم الله لا يتناهى ، وعلى سعة مغفرته ورحمته - جلّ شأنه - . وحيناً آخر ، يرد اسم الواسع غير مضاف إِلى شيء ، مثل " الجواد الواسع " ، عندئذ يتيسّر لنا أن نفسّر الواسع بمعنى الشيء الفاقد للضيق والنقص من كلّ جهة ، وبمعنى الغنيّ المطلق ، ويمكن أن نفسّر سعة الله من كلّ جهة مثل الرحمة ، والمغفرة ، والعلم ، والقدرة ، ويمكن أن تكون " ال " للعهد ، ومثلا نعتبر الواسع في المورد المذكور بمعنى السعة في الجود . 87 / 1 واسِعٌ عَليمٌ ( إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَسِعٌ عَلِيمٌ ) . ( 1 ) ( وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَسِعٌ عَلِيمٌ ) . ( 2 ) 87 / 2 واسِعٌ حَكيمٌ ( وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُوا ْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا * وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَسِعًا حَكِيمًا ) . ( 3 )
هامش
1 . آل عمران : 73 . راجع : البقرة : 247 و 261 و 268 ، المائدة : 54 ، النور : 32 . 2 . البقرة : 115 . 3 . النساء : 129 ، 130 .