تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
قال ابن الأَثير : في أَسماء الله تعالى : " الجبّار " ومعناه الذي يقهر العباد على ما أَراد من أَمر ونهي ( 1 ) ، هذا التعريف صحيح بشرط أَن يراد من الأَمر والنهي ، الأَمر والنهي التكوينيّان ، لا التشريعيّان ؛ لأَنّ الإنسان مختار في الأَوامر والنواهي التشريعيّة .

الجابر والجبّار في القرآن والحديث

ورد اسم " الجبّار " في صدد الله مرّةً واحدةً في القرآن الكريم ( 2 ) ، ولم يرد فيه اسم " الجابر " ، وذكر القرآن الكريم صفة " الجبّاريّة " لغير الله تعالى تسع مرّات ، وذمّها ، كقوله على سبيل المثال : ( وَخَابَ كُلُّ جَبَّار عَنِيد ) ( 3 ) ، وقوله : ( كَذَ لِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّر جَبَّار ) ( 4 ) . وقد عدّت الأَحاديث هذه الصفة من صفات الله المختصّة به : " أنتَ جَبّارُ مَن فِي السَّماواتِ وجَبّارُ مَن فِي الأَرضِ ، لا جَبّارَ فيهِما غَيرُكَ " . ( 5 ) والدليل على حصر هذه الصفة به سبحانه هو أَنّ العظمة المطلقة والقهر والغلبة على العالم هي لخالق العالم ومالكه وحدَه ، وليس لمخلوق مثل هذه الصفة ، ومن هنا لو جعل أَحد نفسه مكان الله ، وحكّم إِرادته ، لا إِرادة الله ، على الآخرين ، وتعامل معهم بمنطق القوّة والجور ، فعمله مصداق الظلم ، والذمّ يلحقه .
هامش
1 . النهاية : 1 / 235 ؛ راجع : المصباح المنير : 90 . 2 . الحشر : 23 . 3 . إبراهيم : 15 . 4 . إبراهيم : 15 . 5 . راجع : ج 4 ص 100 ح 4327 .
موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 98 | محمد الريشهري / مركز بحوث دار الحديث