تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ظاهرها وخافيها بغير جارحة ، والبصر عبارة في حقّه عن الصفة التي ينكشف بها كمال نعوت المبصرات ( 1 ) .

البصير في القرآن والحديث

ورد مضمون " إنّ الله بما تعملون بصير " تسع عشرة مرّةً في القرآن الكريم ، ومضمون " والله بصير بالعباد " سبع مرّات ، و " إنّه بكلّ شئ بصير " مرّة واحدة ، وقد ذكرت صفة " البصير " عشر مرّات إِلى جانب صفة " السميع " ، وخمس مرّات إِلى جانب صفة " الخبير " ، ووردت صيغة " وكان ربّك بصيراً " مرّةً واحدةً . إِنّ هذه الآيات تدلّ على ملاحظتين أَساسيتين : الأُولى : إِثبات صفة " البصير " لله . والثانية : إِطلاق هذه الصفة وتعلّقها بكلّ شئ ومنها العباد وأَعمالهم . وبيّنت الأَحاديث نقاطاً متعدّدة حول صفة " البصير " ، وينصّ بعضها على أَنّ كَون الله بصيراً لا يعني إِدراك الأَشياء بإحدى الحواسّ الخمس ، أَي : العين : " بصير لا يوصف بالحاسّة " ( 2 ) . وينفي بعض الأَحاديث كلّ آلة لبصر الله سبحانه : " بَصيرٌ لا بِأَداة " ( 3 ) . وفسّر قسم من الأَحاديث بصره تعالى بعلمه المطلق بالمبصرات : " إنّما يُسمّى تَبارَكَ وتَعالى بِهذِهِ الأَسماءِ ؛ لأَنَّهُ لا يَخفى عَلَيهِ شَئٌ مِمّا لا تُدرِكُهُ الأَبصارُ ، مِن شَخص صَغير أو كَبير ؛ أو دَقيق أو جَليل ؛ ولا نَصِفُهُ بَصيراً بِمُلاحَظَةِ عَين كَالمَخلوقِ " ( 4 ) .
هامش
1 . النهاية : 1 / 131 . 2 . راجع : ج 4 ص 88 ح 4309 . 3 . راجع : ج 4 ص 87 ح 4307 . 4 . راجع : ج 4 ص 86 ح 4300 .