لم تردا فيه .
وقد استُعملت صفة البسط لله في معظم مواضع القرآن في مجال الرزق ،
ووردت في الرياح في موضع واحد ( 1 ) ، كما أَنّ صفة القبض وردت في موضعين ،
أَحدهما بشأن الظّلّ ( 2 ) ، والآخر بشأن الأَرض ( 3 ) ، أَمّا البسط في الأَحاديث فيدور
حول أُمور مختلفة كالخير والرحمة ، والسّحاب ، والرزق ، والعدل والحقّ .
والقبض فيها يحوم حول أُمور كالظلّ ، والأَرواح ، والأَرزاق ، كما انحصرت هاتان
الصفتان في الله عزّ وجلّ فهو الباسط والقابض لجميع الأَشياء والمخلوقات .
لقد جاء البسط في الأَحاديث بمعنى الإعطاء والتوسيع ، وذكرت في تفسير
القبض معاني هي المنع والضيق ، والأَخذ والقبول ، والملك ، وهذه المعاني هي
المعاني اللغويّة نفسها ، غير أَنّ الحريّ بالتوضيح في معنى الملك هو أَنّ الملك
يناسب الأَخذ والمنع ؛ لأَنّ مالك الشئ من حيث ملكيّته للشيء يأخذ ذلك
الشئ ، ويمنع الآخرين من تملّكه .
5 / 1
مَعنى بَسطِهِ وقَبضِهِ
4191 . التوحيد عن سليمان بن مِهران : سَأَلتُ أَبا عَبدِ اللهِ ( عليه السلام ) عَن قَولِ اللهِ عزّ وجلّ : ( وَالأَرْضُ
جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ ) ( 4 ) فَقالَ : يَعني مَلكَهُ ، لا يَملِكُها مَعَهُ أَحَدٌ .
وَالقَبضُ مِنَ اللهِ - تَبارَكَ وتَعالى - في مَوضِع آخَرَ : المَنعُ ، وَالبَسطُ مِنهُ :
هامش
1 . الروم : 48 .
2 . الفرقان : 46 .
3 . الزمر : 67 .
4 . الزمر : 67 .