" المتكبّر " مرّةً واحدة مقرونةً بصفة " الجبّار " ( 1 ) ، وقد ذكرت الأَحاديث معنيين
للكبير والمتكبّر ، هما :
1 . صفة الذات
الكبير والمتكبّر بوصفهما صفتين ذاتيتين يدلاّن على عظمة الله ، وفي الحديث :
" الكبرياء رداء الله عزّ وجلّ ، فمن ينازع الله رداءه يغضب عليه " ( 2 ) . قال الزجّاج : " هذه الصفة
لا تكون إِلاّ لله خاصّة ، لأَنّ الله سبحانه وتعالى هو الذي له القدرة والفضل الذي
ليس لأَحد مثله ، وذلك الذي يستحقّ أَن يقال له : المتكبّر ، وليس لأَحد أَن يتكبّر ؛
لأَنّ النَّاس في الحقوق سواء ، فليس لأَحد ما ليس لغيره " ( 3 ) . وعندما يستعمل الكبر
والتكبّر بشأن الإنسان فإنّه يعني ادّعاء العظمة والاستعلاء مع العُجب بالنفس ،
وذلك لا يليق به ، ومن هنا فهو مذموم .
قال الراغب : الكبر الحالة التي يتخصّص بها الإنسان من إِعجابه بنفسه ، وذلك
أَن يرى الإنسانُ نفسه أَكبر من غيره ، وأَعظم التكبّر ، التكبّر على الله بالامتناع من
قبول الحقّ والإذعان له بالعبادة ( 4 ) . "
قال ابن الأَثير في تفسير المتكبّر : " التاء فيه للمتفرّد والتخصّص لا تاء
التعاطي والتكلّف " ( 5 ) . لذلك المتكبّر - من باب تفعّل - يدلّ على التفرّد
واختصاص الكبرياء بالله .
وقد جاء في حديث أَنّ الذات الإلهيّة هي أَكبر من أَن توصف : " الله أكبر من
هامش
1 . الحشر : 23 .
2 . راجع : ج 4 ص 460 ح 5161 .
3 . تاج العروس : 7 / 431 .
4 . مفردات ألفاظ القرآن : 697 .
5 . النهاية : 4 / 140 .