تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
" المتكبّر " مرّةً واحدة مقرونةً بصفة " الجبّار " ( 1 ) ، وقد ذكرت الأَحاديث معنيين للكبير والمتكبّر ، هما :

1 . صفة الذات

الكبير والمتكبّر بوصفهما صفتين ذاتيتين يدلاّن على عظمة الله ، وفي الحديث : " الكبرياء رداء الله عزّ وجلّ ، فمن ينازع الله رداءه يغضب عليه " ( 2 ) . قال الزجّاج : " هذه الصفة لا تكون إِلاّ لله خاصّة ، لأَنّ الله سبحانه وتعالى هو الذي له القدرة والفضل الذي ليس لأَحد مثله ، وذلك الذي يستحقّ أَن يقال له : المتكبّر ، وليس لأَحد أَن يتكبّر ؛ لأَنّ النَّاس في الحقوق سواء ، فليس لأَحد ما ليس لغيره " ( 3 ) . وعندما يستعمل الكبر والتكبّر بشأن الإنسان فإنّه يعني ادّعاء العظمة والاستعلاء مع العُجب بالنفس ، وذلك لا يليق به ، ومن هنا فهو مذموم . قال الراغب : الكبر الحالة التي يتخصّص بها الإنسان من إِعجابه بنفسه ، وذلك أَن يرى الإنسانُ نفسه أَكبر من غيره ، وأَعظم التكبّر ، التكبّر على الله بالامتناع من قبول الحقّ والإذعان له بالعبادة ( 4 ) . " قال ابن الأَثير في تفسير المتكبّر : " التاء فيه للمتفرّد والتخصّص لا تاء التعاطي والتكلّف " ( 5 ) . لذلك المتكبّر - من باب تفعّل - يدلّ على التفرّد واختصاص الكبرياء بالله . وقد جاء في حديث أَنّ الذات الإلهيّة هي أَكبر من أَن توصف : " الله أكبر من
هامش
1 . الحشر : 23 . 2 . راجع : ج 4 ص 460 ح 5161 . 3 . تاج العروس : 7 / 431 . 4 . مفردات ألفاظ القرآن : 697 . 5 . النهاية : 4 / 140 .