عن النقص ، وقيام الله في الآيات والأَحاديث بشكل عام ذو معنيين هما :
1 . القيام في ذاته
إِنّ القصد من القيام في نفسه قائميّة الله بذاته وبغضّ النظر عن سائر
الموجودات ، لذا فقيام الله بمعنى أَنّه لا يعتمد على غيره ، ولا يتبع أَحداً ، ولا
يأخذه نوم وغفلة وسهو ، ويمكن أَن تشير إِلى المعنى الأَوّل للقيام أَلفاظ مثل " إِنَّ
اللهَ قائِمٌ باق ، وما دونَهُ حَدَثٌ حائِلٌ زائِلٌ " ( 1 ) و " القائِم الَّذي لا يَتَغَيَّرُ " ( 2 ) .
2 . القيام بشؤون غيره
قيام الله بالنسبة إِلى الأَشياء الأُخرى إِخبار عن كَونه حافظاً ، كما ورد في حديث
الإمام الرضا ( عليه السلام ) : " قائِم يُخبرُ أَنَّهُ حافِظٌ " فقيامه بأُمور الموجودات بمعنى أنّه حافظ
بقاءها ومتولٍّ أُمورها ، كما جاء " قوام الشئ " في اللغة بمعنى " عماده الذي يقوم
به " ( 3 ) ، وحينما يقال : " فلان قوام أَهل بيته وقيامهم " فإنّه يعني " هو الذي يقيم
شأنهم " ( 4 ) ، لذلك يتسنّى لنا أَن نقول إِنّ قائميّة الله وقيّوميّته بلا نسبة إِلى سائر
الموجودات بمعنى أَنّه مُوجدها وحافظها ومدبّرها ، وهي قائمة به سبحانه من
جميع الجهات ، ويمكن أَن تشير إِلى المعنى الثاني للقيام تعابير مثل : " أَفَمَن هُوَ
قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفس بِما كَسَبَت " و " قائِماً بِالقِسطِ " و " يا مَن كُلُّ شَئ قائِمٌ بِهِ " ( 5 ) .
هامش
1 . راجع : ج 4 ص 394 ح 5001 .
2 . راجع : ج 4 ص 394 ح 5004 .
3 . النهاية : 4 / 124 ، المصباح المنير : 520 ، الصحاح : 5 / 2017 .
4 . تاج العروس : 17 / 594 .
5 . راجع : ج 4 ص 393 ح 4997 .